{فَصَدُّوا} بأنفسهم، وصدوا غيرهم {عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً} أي لأجل عداوتهم للإيمان {إِلا وَلا ذِمَّةً} أي لأجل عداوتهم للإيمان وأهله
فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان فذبوا عن دينكم وانصروه واتخذوا من عاداه لكم عدوا ومن نصره لكم وليا واجعلوا الحكم يدور معه وجودا وعدما لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية تميلون بهما حيثما مال الهوى وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء ولهذا {فَإِنْ تَابُوا} عن شركهم ورجعوا إلى الإيمان {وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين لتكونوا عباد اللّه المخلصين وبهذا يكون العبد عبدا حقيقة لما بين من أحكامه العظيمة ما بين ووضح منها ما وضح أحكاما وحِكَمًا وحُكْمًا وحكمة قال {وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ} أي نوضحها ونميزها {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} فإليهم سياق الكلام وبهم تعرف الآيات والأحكام وبهم عرف دين الإسلام وشرائع الدين [1] .
فلم تكن فرنسا ولن تكون معنا و لا مع قضايانا المصيرية في يوم من الأيام، ولكن الحمقى والمغفلين من قومنا لا يعلمون، وكيف يعلمون وهم لا ينظرون إلا إلى ظواهر الأشياء دون الغوص إلى أعماقها؟!
ولما نجح المسلمون في الانتخابات في الجزائر سارعت فرنسا للاستنكار وقالت:
لن نسمح بقيام دولة إسلامية في الجزائر لأنها ما زالت تعتبرها قطعة من فرنسا هذه مواقف فرنسا الحقيقية أيها الغافلون
ولكن كقصة الصياد كما قيل لا تنظر إلى دموع عينيه ولكن انظر إلى مديته
وكذلك فإن فرنسا مع بقية الدول الغربية لا ترضى بقيام دولة إسلامية إلا دولة الرافضة التي تحارب الإسلام والمسلمين منذ نشأتها وتصدر لهم أكاذيبها وخرافاتها
وكذلك فإن فرنسا تسعى جاهدة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب مثل أمريكا تماما وبالتنسيق معها
(1) - تفسير السعدي - (ج 1 / ص 329)