الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهم قَالَ: {نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ قَالَ هُمَا لِمَنْ غَلَبَ} . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيِّ , عَنْ جَدِّهِ {رَبَاحِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ , حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَتِهِ , فَأَفْرَجُوا عَنْ امْرَأَةٍ يَنْظُرُونَ إلَيْهَا مَقْتُولَةً , فَبَعَثَ إلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَنْهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ.} حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيِّ عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ {لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا} حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيِّ , عَنْ {حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ , قَالَ: كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ لَهَا خُلُقٌ , وَقَدْ اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا فَلَمَّا جَاءَ أَفْرَجُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ثُمَّ اتَّبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِدًا أَنْ لَا تَقْتُلَ امْرَأَةً , وَلَا عَسِيفًا} حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى حَالٍ , وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُقْصَدَ إلَى قَتْلِ غَيْرِهِمْ , إذَا كَانَ لَا يُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ تَلَفُهُمْ. مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ إذَا تَتَّرِسُوا بِصِبْيَانِهِمْ , فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ رَمْيَهُمْ إلَّا بِإِصَابَةِ صِبْيَانِهِمْ , فَحَرَامٌ عَلَيْهِمْ رَمْيُهُمْ فِي قَوْلِ هَؤُلَاءِ وَكَذَلِكَ إنْ تَحَصَّنُوا بِحِصْنٍ وَجَعَلُوا فِيهِ الْوِلْدَانَ , فَحَرَامٌ عَلَيْنَا رَمْيُ ذَلِكَ الْحِصْنِ عَلَيْهِمْ , إذَا كُنَّا نَخَافُ مِنْ ذَلِكَ إصَابَةَ صِبْيَانِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَاحْتَجُّوا بِالْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَوَافَقَهُمْ آخَرُونَ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْآثَارِ , وَعَلَى تَوَاتُرِهَا , وَقَالُوا: وَقَعَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَصْدِ إلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. فَأَمَّا عَلَى طَلَبِ قَتْلِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يُوَصِّلُ إلَى ذَلِكَ مِنْهُ إلَّا بِتَلَفِ صِبْيَانِهِمْ وَنِسَائِهِمْ , فَلَا بَأْسَ