59/أ
وليس المذكور هنا كذلك وما ذكر في توجيهه ليس على حد ما عند القوم
قلت: قد أطلقوا في غير موضع النكارة على رواية الثقة مخالفا لغيره من ذلك حديث نزع الخاتم حيث قال أبو داود هذا حديث منكر مع أن راويه همام بن يحيى وهو ثقة احتج به أهل الصحيح وفي عبارة التساوي ما يفيد في هذا الحديث بعينه أنه يقابل المحفوظ وكأن المحفوظ والمعروف ليسا بنوعين حقيقين تحتهما أفراد مخصوصة عندهم وإنما هي ألفاظ تستعمل في التضعيف والله أعلم فجعلها المصنف أنواعا فلم توافق ما وقع عندهم والله أعلم
(قوله) : «والشاهد ما حصل بالمعنى كذلك» قال سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا
قلت: وهو ظاهر
(قوله) : «وقول ابن الصلاح» إلخ
قلت: ما قاله ابن الصلاح صحيح؛ لأن هيئة التوصل إلى الشيء غير الشيء والله أعلم
(قوله) : «عنه المعارضة»
قال المصنف: يعني إذا تعارض حديثان؛ صحيح لذاته ولغيره وحسن لذاته ولغيره قدم الذي لذاته على الذي لغيره
قلت: لم يراعوا في ترجيحاتهم هذا الاعتبار ويعرف هذا من صنيع البيهقي في الخلافيات والغزالي في تحصين المأخذ والله أعلم
(قوله) : «لأنه إن سلم من المعارضة أي لم يأت خبر يضاده»
قلت: المعارضة مصدر والخير الذي يضاده اسم فاعل ولا حامل على هذا الاستعمال مع يسر استعمال الحقيقة والله أعلم
(قوله) : «مقبولا مثله»
قال المصيف في تقريره: المراد أصل القبول لا التساوي فيه حتى يكون القوي ناسخا للأقوى بل الحسن ناسخا للصحيح لوجود أصل القبول.
قلت: في هذا مخالفة لما تقدم أعلاه من قوله: تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراتبه عند المعارضة فإن قال قائل: هذا أمر وقع في أثناء التقرير فلا يبحث فيه
قلت: فقوله لا يخلو إما أن يكون