الصفحة 3 من 26

54/ب

قوله بعد هذا إن المشهور ما روي مع حصر عدد بما فوق الاثنين.

(قوله): «فكل متواتر مشهور من غير عكس»

قلت: هذا إذا أخذ الجنس من غير فصلوهو تخلق إفادة العلم وخطأ هذا مبين في بحث المباح من الاصول والله «أعلم»

(قوله) : «وخلافه قد يرد بلا حصر أيضا»

يقال عليه: فما ذا يسمي؟

(قوله) : «مع فقد بعض الشروط»

هذه زيادة زادها المصنف تبعا لرأي من لا رَأْيَ له في الفن إذ يغني عنها قوله ما لم يجمع شروط المتواتر.

(قوله) : «إذ الأقل في هذا يقضي على الأكثر»

حتى إذا وجد في بعض الطبقات ما ينقص عن الشروط خرج عن التواتر.

(قوله) : «لأن العلم بالتواتر حاصل لمن ليس له أهلية النظر كالعامي»

قلت: الأولى أن يقول العلم بالمتواتر.

(قوله) : «إذ الضروري يفيد العلم بلا استدلال»

قلت: الضروري هنا صفة العلم فيصير معنى التركيب إذ العلم الضروري يفيد العلم بلا استدلال ولا يخفى ما فيه

(قوله) : «لأنه على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد إذ علم الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء والمُتواتِرُ لا يُبْحَثُ عَنْ رجالِهِ ، بل يجبُ العملُ بهِ مِن غيرِ بَحْثٍ انتهى.

قلت: هذا يؤيد ما قلناه من أنه لا دخل لصفات المخبرين في باب التواتر وليحفظ هذا فسيأتي ما يحال به عليه أيضا.

(قوله) : «ذكر ابن الصلاح أن مثال المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده.... وما ادعاه ممنوع وكذا ما ادعاه غيره من العدم لأنَّ ذلك نَشَأَ عَنْ قِلَّةِ الاطِّلاعِ على كَثْرَةِ الطُّرُقِ وأَحْوالِ الرِّجالِ وصفاتِهِمُ المُقتَضِيَةِ لإِبعادِ العادَةِ أَنْ يَتَواطَؤوا عَلى الكَذِب»

قلت: تقدم أن التواتر ليس من مباحث الإسناد وأنه لا يبحث عن رجاله وحينئذ فلو سلم قلة اطلاع من ذكرهم المصنف على أحوال الرجال وصفاتهم لم يوجب ما ذكره والله أعلم.

(قوله) : « ومن أحسن ما يقرر به إلخ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت