57/ب
قاله الثاني إن قوله فهذا مردود على من يقوله لم يبين وجه الرد فيه وقد بينته بقولي: فالصفات التي تدور عليها الصحة إلى آخر ما حكي عن الدارقطني إذ هذا الكلام يتضمن أرجحية البخاري على كتاب مسلم في كل من شروط الصحة التي هو الاتصال والعدالة والضبط وعدم العلة وعدم الشذوذ انتهى.
قلت: ليس فيما ذكر حجة لأن قوله لا يجري في روايته احتمال أن لا يكون سمع إن أراد عقلا فممنوع وإن أراد للازم المذكور فمثله في عنعنة المعاصر الذي لم يثبت عدم لقائه بمن عاصره على ما لا يخفى عن ذوي الألباب.
وأما (قوله) : «فلأن الرجال» إلخ
إن أراد الذين أخرج عنهم مسلم في غير المتابعات ومن ليس مقرونا بغيره فممنوع بل هما سواء لمن تتبع ما في الكتابين مطلقا.
و (قوله) : «بل غالبهم من شيوخه»
صرح المصنف في المقدمة بخلافه.
وأما (قوله) : «فلأن ما انتُقِد» إلخ
قالنقد غير مسلم في نفسه ثم إنه ليس كله من الحيثيتين والله أعلم
(قوله) : «فإن كان الخبر على شرطهما معا دون ما أخرج مسلم أو مثله»
قلت: الذي يقتضي النظر إنما كان على شرطهما وليس له علة مقدم على ما أخرجه مسلم وحده لأن قوة الحديث إنما هي بالنظر إلى رجاله لا بالنظر إلى كونه في كتاب كذا وما ذكره المصنف شأن المقل في الصناعة لا شأن الحاكم بها والله أعلم.
قال المصنف: وإنما قلت: أو مثله لأن الحديث يروى وليس عندهما جهة ترجيح على ما كان عند مسلم وما عند مسلم جهة ترجيح من حيت أنه في الكتاب المذكور فتعادلا فكذا قال أو مثله.
قلت: هذا بناء على ما تقدم في أن كون الحديث في كتاب فلان يقتضي ترجيحه على ما يروى برجاله وتقدم ما فيه
(قوله) : «لا سيما إن كان في إسناده من فيه مقال»
يعني وإن كان عنه جواب لأن من تُكلم فيه ليس كمن لم يتكلم فيه في الجملة «وهو» ليس كمن لم يتكلم فيه أصلا.
(قوله) : «فإن خف الضبط»
قلت: