«63/أ»
قيل: الذي ذكره المصنف فيما تقدم من أن الصحبة من الأحكام الظاهرة يدل على أنه لو ثبت لا يدل على الصحبة لأن ما في عالم الغيب لا يكون حكمه حكم اما في عالم الشهادة.
قلت: الحق أن الأمور الحاصلة له عليه السلام بالكشف حكمه حكم الأمور الحاصلة له بالعيان ولا علاقة بما ذكره في الصحبة بهذا لأن ذلك من الظاهر الذي يقابل الاعتقاد والله أعلم.
ليس بجيد لنه تقدم له أن اللقي يصدق برؤية أحدهما للآخر فكان الأولى أن يقول: وإن لم يجتمع معه.
لفظ غاية زائد كما تقدم
(قوله) «فيه أي: في التسمية مثله أي: مثل ما ينتهي إلى التابعي»
قلت: في هذا صرف (1) الضمير إلى خلاف من هو له فإنه في
(قوله) "فيه"للمقطوع وفي"مثله"للتابعي لا للمقطوع فعلى ظاهره يصير «من دون (2) » التابعي مثل المقطوع ولا يخفى ما فيه فكان الأولى أن يقول:"فيه"أي: في المقطوع،"مثله"أي: مثل التابعي في أن ما ينتهي إليه يسمى مقطوعا والله أعلم.
قلت: فيه نظر من وجهين:
الأول: أن الخطيب لم يذكر للمسند تعريفا من قبل نفسه ليلزمه ما ذكر
الثاني: أن قوله:"لكن قال أن ذلك قد يأتي بقلة"ليس بظاهر المراد فإن الظاهر أن مرجع الإشارة: مجيء الموقوف بسند متصل، وليس بمراد، وإنما المراد استعمالهم المسند في كل ما اتصل اسناده موقوفا كان أو مرفوعا. وبيان ذلك أن لفظ الخطيب"وصفهم الحديث بأنه مسند يريدون أن إسناده متصل بين الرواة وبين من أسند عنه إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة"انتهى. والله أعلم.
لأنه ترجح بأمر معنوي فكان أولى
يعني: من غير طريق المصنف المعين بطريق أخرى أقل عددا من طريقه.
(قوله) «كأن...
(1) وفي الهامش: عود
(2) زيادة من نسخة الأزهر وشرح شرح نزهة النظر لعلي القاري