55/ب
ترجح صدق المخبر به وقوله في المرديد هو الذي لم يرجح صدق المخبر به يشمل المستور والمختلف فيه بلا ترجيح فليحفظ هذا فربما يأتي ما يخالفه ولله أعلم
قلت: ظاهر هذا السوق أن
(قوله) لأنها إلخ دليل وجوب العمل بالمقبول وليس كذلك إنما هو دليل انقسامها إلى المقبول والمردود ولو كان من الأمر شيء لقلت بعد قوله الأول فإن وجد فيهم ما يغلب ظن صدقهم فالأول وإلا فإن رجح عدم الصدق فالثاني وإن تساوى الطرفان فالثالث والله أعلم
(قوله) : «أو أصل صفة الرد وهو ثبوت كذب الناقل»
قلت: هذا يخالف ما تقدم من تفسير المردود
(قوله) : «وأنه يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار»
قلت: المختار خلاف هذا المختار كما سيأتي بيانه
(قوله) : «والخلاف في التحقيق لفظي»
قلت: التحقيق خلاف هذا التحقيق كما سيأتي بيانه
(قوله) : «لكنه لا ينفي أن ما احتف بالقرائن أرجح»
قلت: نعم ومع كونه أرجح لا يفيد العلم فالحاصل عند من يقول إن الآحاد لا تفيد العلم أن الدليل الظني على طبقات وليس منها ما يفيد العلم
(قوله) : «إلا أن هذا يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ»
فيه إشارة إلى أن العلماء لم يتلقوا كل ما في الكتابين بالقبول
(قوله) : «وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه»
لقائل أن يقول لا حاجة إلى هذا لأن الكلام في إفادة العلم بالخبر لا في إفادة العلم بمضمونه
(قوله) : «فإن قيل إلخ»
حاصل السؤال أنهم اتفقوا على وجوب العمل وهو لا يستلزم صحة الجميع بالمعنى المصطلح عليه لأن العمل لا يجب بالحسن كما يجب بالصحيح وحينئذ فلا يلزم أن يكون الاتفاق على الصحة
(قوله) : «منعناه»
أي منعنا قوله لا على صحته وحاصل الجواب أن للشيخين مزية فيما خرجاه وما حسن أو صح زجب العمل به وإن لم يكن من مرويهما فيلزم أن ما خرجاه أعلى الحسن وأعلى الصحيح