الصفحة 8 من 26

57/أ

مرجوحية غيرهما وترجيحهما أي البخاري ومسلم إذا اتفقا وأفاد تصريح الجمهور بتقديم البخاري

قلت: ليس في هذا أكثر مما في الشرح في المعنى لكن في اللفظ

(قوله): «من هذه الحيثية»

أي من حيث تلقي كتابيهما بالقبول وقد يعرض عارض يجعل المفوق فائقا قاله المصنف

قلت: فيكون من حيثية أخرى وهو المفهوم من الحيثية والله أعلم

(قوله) : «وأما ما نقل من أبي علي النيسابوري أنه قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم، فإنما نفى ما بقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة» إلخ

قال المصنف: فإن قيل: إن العرف يقضي في قولنا: ما في البلد أعلم من زيد بنفي من يساويه أيضا قلنا: لا نسلم أن عرفهم كان كذلك

قلت: يردّ هذا قولُ النسفي في العمدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين على أحد أفضل من أبي بكر. قال النسفي: فهذا يقتضي أن أبا تكر أفضل من كل من ليس بنبي انتهى.

قال المصنف: سلمنا لكن يجوز إطلاق مثل هذه العبارة وإن وجد مساو إذ هو مقام مدح ومبالغة وهو يحتمل مثل ذلك.

قلت: فتفوت فائدة اختصاصه بالذكر وهو خلاف القصد.

قال المصنف: وفي العبارة إشارة إلى التنكيت على ابن الصلاح من وجهين أحدهما أن ابن الصلاح بعد أن ساق كلام أبي عليّ قال: وهذا قول من فضّل من شيوخ الحديث كتابَ مسلم على كتاب البخاري إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فلا بأس به ولا يلزم أن يكون أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح وإن كان المراد أنه أصح صحيحا فهذا مردود على قائله فجمع بين كلامي أبي عليّ وبعد أهل الغرب ولم يذكر بعدهما ما يكون جوابا عنهما بل إنما ذكر ما بكون جوابا عن كلام أهل الغرب فقط وصار كلام أبي عليّ غير معلوم الجواب مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت