«61/أ»
...الدليل بعينه جار في التابعي فيكون الأصل العدالة إلى أن يقوم دليل الجرح والأصل لا يترك للاحتمال والله أعلم.
قد يقال: ماالفرق بين من ينفرد عنه وبين غيره حتى يشترط تأهل غير المنفرد للتوثيق دون المنفرد
قيدهما ابن الصلاح بكونهما عدلين حيث قال: ومن روى عنه عدلان فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة أعني جهالة العين. وقال الخطيب: أقل ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين بالعلم والمصنف أهمل ذلك.
في التكفير باللازم كلام لأهل العلم: وقد قال الشيخ محيي الدين في التقريب والتسهيل: من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق، ومن لم يكفر قيل لا يحتج به مطلقا، وقيل يحتج به إن لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه وحكي عن الشافعي، وقيل يحتج به إن لم يكن داعية إلى بدعته ولا يحتج به إن كان داعية هذا هو الأظهر الأعدل وغيرهما بكثير من المتبتدعة غير الدعاة.
ظاهر هذا: قبول رواية المبتدع إذا كان ورعا فيما عدا البدعة، صادقا ضابطا؛ سواء كان داعية أو غير داعية إلا فيما يتعلق ببدعته.
قلت: هذا ينافي ما تقدم من قوله"أو سوء حفظه وهي عبارة عمن يكون غلطه أقل من إصابته"وقد أصلحته بلفظ"نحوا من إصابته"والله أعلم.
وقال المصنف:"وفهم مما لم يرجح إما بأن يرجح جانب خطئه أو استويا"
قلت: وهذا يؤيد أن
(قوله) فيما تقدم في حد سوء الحفظ"وهي عبارة عمن يكون خطئه كإصابته"من النسخ الصحيحة بخلاف"أقل من إصابته"فإنها مخالفة لم هنا وليست بصحيحة من جهة...