فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 616

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الْحُمْرَةَ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ. وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَبِسَ الْأَحْمَرَ الْبَحْتَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْإِمَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ عَدَمُ التَّنَافِي بِالتَّخْصِيصِ، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ، فَلَا يَصِحُّ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إِنَّهُ حَدِيثٌضَعِيفُ الْإِسْنَادِ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْآتِي مَا يُظْهِرُ لَكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. (وَكَأَنِّي أَنْظُرُ) : أَيِ الْآنِ. (إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ) : أَيْ لَمَعَانِهِمَا، فَفِي الْقَامُوسِ: بَرَقَ الشَّيْءُ بَرْقًا وَبَرِيقًا وَبُرْقَانًا أَيْ لَمَعَ. وَالْحَنَفِيُّ وَهِمَ أَنَّهُ وَصْفٌ فَقَالَ: لَعَلَّهُ مِنْ قَبِيلِ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: أَيْ بَيَاضِهِمَا، وَبَرِيقٌ مُصْدَرٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ، وَفِيهِ أَنَّ الْبَيَاضَ لَوْنُ الْأَبْيَضِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ، قَالَمِيرَكُ: وَفِي رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَوْنٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ. وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَآخِرُهُ صَادٌ مُهْمَلَةٌ، الْبَرِيقُ، لَا مَصْدَرَ ثَمَّ فِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَقْصِيرِ الثِّيَابِ، وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِيمَا يَخُصُّهُ مِنَ الْبَابِ. (قَالَ سُفْيَانُ) : وَالْمُطْلَقُ مِنْ هَذَا الِاسْمِ يُرَادُ بِهِ الثَّوْرِيُّ كَمَا إِذَا أُطْلِقَ الْحَسَنُ فَهُوَ الْبَصْرِيُّ وَإِذَا أُطْلِقَ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ. (أُرَاهَا) : عَلَى صِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَجْهُولِ الْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ، يَعْنِي أَظُنُّ الْحُلَّةَ الْحَمْرَاءَ. (حِبَرَةً) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ"نُرَاهُ"عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَيْرِ، أَيْ نَظُنُّهُ، وَتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْحُلَّةِ ثَوْبًا، وَأَمَّا قَوْلُابْنِ حَجَرٍ: وَهَذَا الظَّنُّ لَا يُفِيدُ حُرْمَةَ الْأَحْمَرِ الْبَحْتِ; لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ مُسْتَنَدًا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ. فَمَدْفُوعٌ بِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ سَيَأْتِي صَرِيحًا فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الْآتِي، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالظَّنِّ الِاعْتِقَادَ، وَهُوَ لَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ الِاسْتِنَادِ، نَعَمْ، يُؤَيِّدُهُ تَقْيِيدُهَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْحِبَرَةِ.

(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) : بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَالرَّاءِ، وَهُوَ مُنْصَرِفٌ كَجَعْفَرٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ، وَضُبِطَ فِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى عَدَمِ الصَّرْفِ، وَلَعَلَّ عِلَّتَهُ الْأُخْرَى الْعُجْمَةُ. (أَخْبَرَنَا) : وَفِي نُسْخَةٍ"أَنْبَأَنَا". (عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ) : مِنْ بَيَانِيَّةٌ. (أَحْسَنَ) : تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. (فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ) : لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلتَّقْيِيدِ. (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مُتَعَلِّقَةٌ بِأَحْسَنَ. (إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، أَيْ شَعْرُ رَأْسِهِ وَإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت