لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ وَمَعْلُومَةٌ لِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ.
(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) بِالتَّصْغِيرِ (أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ زِرٍّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ) أَيْ: نَحْوَ مَبْنَاهُ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ: فِي مُؤَدَّاهُ (هَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ)
أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ مَعِيشَتِهِ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ إِلَى وَقْتِ مَمَاتِهِ وَتَقَدَّمَ زِيَادَةُ بَسْطٍ فِي تَحْقِيقِ لَفْظِ الْعَيْشِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْكِتَابِ، وَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ أَوْ مِنَ النُّسَّاخِ وَالْكُتَّابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ جَعْلُهُ بَابًا عَلَى حِدَةٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْبَابُ الطَّوِيلُ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ كَمَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَوْ فِي أَوَائِلِهِ قَبْلَ بَابِ مَا جَاءَ فِي خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ زِيَادَاتِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ فِي بَابٍ لَا يُوجِبُ تَكْرَارَ الْعُنْوَانِ مِنْ كِتَابٍ، وَقَدْ تَكَلَّفَ ابْنُ حَجَرٍ هُنَا لِتَوْجِيهِ التَّكْرَارِ مَا لَا يُجْدِي نَفْعًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِالْأَخْبَارِ، وَقَالَ شَارِحٌ: اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ هَذَا الْبَابُ مُخْتَلِفًا فَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَجَمِيعُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ مَذْكُورَةٌ فِيهِ، وَفِي بَعْضٍ آخَرَ وَقَعَ مُكَرَّرًا فَقِيلَ إِمَّا لِعَدَمِ التَّكَلُّفِ وَقَصْدَ الِاخْتِصَارِ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِ هَذَا الْبَابِ أَوْ لِأَمْرٍ آخَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ