فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 616

قَدَّمَهُ عَلَيْهِ لَكَانَتِ الْمُنَاسَبَةُ حَاصِلَةٌ أَيْضًا مَعَ مُنَاسَبَاتٍ أُخَرَ، بِاعْتِبَارِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّقَنُّعِ هُنَا لَيْسَ إِلَّا ظِلَالَ الْوَاقِي مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَكَلَامُهُ حَارٌّ وَجَوَابُهُ بَارِدٌ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ.

(حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَنْبَأَنَا (الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ) بِالتَّكْبِيرِ فِيهِمَا (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُنْصَرِفٌ، وَغَيْرُ مُنْصَرِفٍ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ الْقِنَاعَ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ لُبْسِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ (كَأَنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ لِلتَّشْبِيهِ (ثَوْبُهُ) أَيْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ قِنَاعِهِ الَّذِي يَسْتُرُ بِهِ رَأْسَهُ (ثَوْبَ زَيَّاتٍ) بِصِيغَةِ النِّسْبَةِ أَيْ بَائِعِ الزَّيْتِ أَوْ صَانِعِهِ، فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُمَا مُدَّهِنًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بِالْإِضَافَةِ عَلَى مَا فِي الْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جِلْسَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَأَمَّا جَعْلُ الْحَنَفِيِّ وَالْعِصَامِ جِلْسَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلًا، وَإِضَافَتُهُ نُسْخَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلنُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَكَذَا اقْتِصَارُ ابْنِ حَجَرٍ عَلَى جِلْسَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ، اسْمٌ لِلنَّوْعِ، قَالَ الْعِصَامُ: وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْجُلُوسِ وَالْقُعُودِ بِقَرِينَةِ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ، وَرُبَّمَا يُفَرِّقُ فَيَجْعَلُ الْقُعُودَ لِمَا هُوَ مِنَ الْقِيَامِ، وَالْجُلُوسَ لِمَا هُوَ مِنَ الِاضْطِجَاعِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجِلْسَةِ الْمُعَنْوَنَةِ مُقَابَلَةُ الْقَوْمَةِ; لِيَشْمَلَ الْبَابُ حَدِيثَ الِاسْتِلْقَاءِ أَيْضًا.

(حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَنْبَأَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ) بِتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ يَنْصَرِفُ وَلَا يَنْصَرِفُ (عَنْ جَدَّتَيْهِ) وَفِي نُسْخَةٍ بِالْإِفْرَادِ (عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَاعِدٌ) بِالرَّفْعِ مُنَوَّنًا عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ (الْقُرْفُصَاءَ) بِضَمِّ قَافٍ وَسُكُونِ رَاءٍ وَضَمِّ فَاءٍ، فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت