تَفَرَّدَ بِزِيَادَةِ:"عَلَى يَسَارِهِ"، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْلَى إِيرَادُ هَذَا الطَّرِيقِ عُقَيْبَ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ.
قَالَ مِيرَكُ: الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ اتِّكَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَالَةَ الْمَشْيِ لِعَارِضِ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ، كَمَا يُفْهَمُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمُورَدَيْنِ فِيهَا، وَلَمْ يَفْهَمْ مُرَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَزَعَمَ أَنَّ الظَّاهِرَأَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْبَابَ وَالَّذِي قَبْلَهُ بَابًا وَاحِدًا، انْتَهَى.
وَأَرَادَ بِبَعْضِ النَّاسِ مُلَّا حَنَفِي.
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْبَأَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا (عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ أَنَسٍ) قَالَ مِيرَكُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ لِبَاسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنَّ مُؤَدَّاهُمَا وَاحِدٌ (أَنَّ رَسُولَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَاكِيًا) أَيْ مَرِيضًا مِنَ الشَّكْوَى، وَالشِّكَايَةُ بِمَعْنَى الْمَرَضِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ مِيرَكَ: أَيْ مَرِيضًا ذَا شِكَايَةٍ، فَغَيْرُ مَرْضِيٍّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِيهَامِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: أَنَّهُ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ قِيلَ: وَهَذَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ (فَخَرَجَ) أَيْ مِنَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ (يَتَوَكَّأُ) مِنَ التَّوَكُّؤِ بِمَعْنَى الِاتِّكَاءِ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ يَتَحَامَلُ وَيَعْتَمِدُ (عَلَى أُسَامَةَ) أَيِ ابْنِ زَيْدٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَعَلَيْهِ) أَيْ وَفَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَتَشْدِيدِ آخِرِهِ، نَوْعٌ مِنَ الْبُرُدِ غَلِيظٌ (قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ) أَيْ أَدْخَلَهُ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى، وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِالْأَيْسَرِ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ (فَصَلَّى بِهِمْ) أَيْ إِمَامًا بِأَصْحَابِهِ.
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْبَأَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْأُولَى صَانِعُ الْخُفِّ أَوْ بَايِعُهُ، (الْحَلَبِيُّ أَنْبَأَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا (جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ) بِمُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَقَافٍ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ.
(عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) أَيْ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ) أَيِ الْفَضْلِ (دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا أَيْ مَاتَ (فِيهِ وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، أَيْ خِرْقَةٌ أَوْ عِمَامَةٌ كَمَا مَرَّ، لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ اشْدُدْ بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ رَأْسِي، يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ بَلْ يُعَيِّنُهُ، قَالَ مِيرَكُ: الْعَصْبُ الشَّدُّ، وَمِنْهُ الْعِصَابَةُ لِمَا يُشَدُّ بِهِ (صَفْرَاءُ) قَالَ: