فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 616

لِلْعِبَادَاتِ وَالْأَخْلَاقِ الْمُرْضِيَةِ وَالْأَفْعَالِ السَّنِيَّةِ، وَجَعْلِهِ نَفْسَ الْبَرَكَةِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَنْشَأُ عَنْهُ، وَأَغْرَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَالَ: الْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ هُنَا، الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ، مِنْ أَنَّ الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ عِنْدَ الْأَكْلِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ إِيرَادِ حَدِيثِ سَلْمَانَ فِي جَامِعِهِ وَفِي الْبَابِ، عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ سَلْمَانَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوضَعَ الرَّغِيفُ تَحْتَ الْقَصْعَةِ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ.

وَلَعَلَّ كَلَامَ الثَّوْرِيِّ مُحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ شُبْهَةٌ فِي طَهَارَةِ الْيَدِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ إِسْرَافٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ، فِي تَرْجَمَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ: كَانَ شُعْبَةُ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ رِوَايَاتِهِ سَقِيمَةٌ، انْتَهَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِالْآخِرَةِ لَمَّا كَبِرَ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ.

أَيْ أَكْلِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ عِنْدَ الطَّعَامِ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّسْمِيَةُ (وَبَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الطَّعَامِ، كَمَا فِي نُسْخَةٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحَمْدُ (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أَيِ ابْنُ سَعِيدٍ، كَمَا فِي نُسْخَةٍ (حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) وَاسْمُهُ سُوَيْدٌ بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ رَاشِدِ بْنِ جَنْدَلٍ الْيَافِعِيِّ) نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ أَوْ إِلَى قَبِيلَةٍ مِنْ رُعَيْنٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ (عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ) أَيِ الْخَزْرَجِيِّ، وَاسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، وَكَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي حُرُوبِهِ كُلِّهَا، وَمَاتَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مُرَابِطًا سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَذَلِكَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أَعْطَاهُ أَبُوهُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ خَرَجَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت