فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 616

بِلَادِ الْيَمَنِ، وَهُوَ كُورَةُ الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ فَصًّا مِنْ جَزْعٍ أَوْ عَقِيقٍ، إِذْ مَعْدِنُهُمَا بِالْحَبَشَةِ كَالْيَمَنِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَوْ مَعْنًى حَبَشِيًّا جِيءَ بِهِ مِنَ الْحَبَشَةِ، أَوْ كَانَ أَسْوَدَ عَلَى لَوْنِ الْحَبَشَةِ، أَوْ صَانِعُهُ أَوْ صَانِعُ نَقْشِهِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ، إِذْ لَمْ يَثْبُتْ تَعَدُّدُ خَاتَمِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ وَمِنْ ثَمَّةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنَّهَا أَصَحُّ، وَقِيلَ: مَعْنَى"فَصُّهُ مِنْهُ"أَنَّ مَوْضِعَ فَصِّهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي كَوْنَ فَصِّهِ حَجَرًا.

وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي التَّخَتُّمِ بِالْعَقِيقِ مِنْ أَنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ، وَأَنَّهُ مُبَارَكٌ، وَأَنَّ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ لَمْ يَزَلْ فِي خَيْرٍ فَكُلُّهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحُفَّاظُ، وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ، أَنَّ التَّخَتُّمَ بِالْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ يَمْنَعُ الطَّاعُونَ.

(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أَيِ ابْنُ سَعِيدٍ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ) هُوَ الْوَضَّاحُ رَوَى عَنْهُ السِّتَّةُ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) سَيَأْتِي ذِكْرُهُ (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ) أَيْ أَمَرَ بِصِيَاغَتِهِ أَوْ وَجَدَهُ مَصُوغًا فَاتَّخَذَهُ (فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ) أَيِ الْكُتُبَ الَّتِي يُرْسِلُهَا لِلْمُلُوكِ، وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ يَضَعُهُ عَلَى الشَّيْءِ، وَفِي نُسْخَةٍ ضَعِيفَةٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ، قَالَ الْحَنَفِيُّ: وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ الْعِصَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت