فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 616

بِسْطَامَ - بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ - بْنِ الْحَجَّاجِ الْعَتْكِيُّ مَوْلَاهُمْ بَصْرِيُّ الْأَصْلِ كَانَ إِمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَرُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ بِهِ حَفِظَ اللَّهُ أَكْثَرَ الْحَدِيثِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْلَا شُعْبَةُ مَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ، سَمِعَ الْحَسَنَ وَالثَّوْرِيَّ وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) : أَيْ رَاوِيًا عَنْهُ، وَقَالَ الْعِصَامُ مُتَعَلِّقٌ بِحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ مِيرَكُ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ رَأَى عَلِيًّا وَخَلْقًا، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ، وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ. (قَالَ) : أَيْ أَنَّهُ قَالَ: (سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) : عَلَى وَزْنِ سَحَابٍ وَحُكِيَ فِيهِ الْقَصْرُ، وَهُوَ أَبُو عِمَارَةَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ الْخَنْدَقُ، وَهُوَ مِنَ الْمَشَاهِيرِ، نَزَلَ الْكُوفَةَ وَافْتَتَحَ الرَّيَّ وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. (ابْنُ عَازِبٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ صَحَابِيَّانِ. (يَقُولُ) : حَالٌ وَقَالَ الْعِصَامُ مَفْعُولٌ ثَانٍ. (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْجُعُودَةِ وَالسُّبُوطَةِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِي الْجَامِعِ شَعْرُ رَجُلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَيْنَهُمَا، وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ بِضَمِّ الْجِيمِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرَ الْمُتَعَارَفَ الَّذِي يُرَادُ بِلَفْظِ الرَّجُلِ وَهُوَ الْمُقَابِلُ لِلْمَرْأَةِ وَمَعْنَاهُ وَاضِحٌ، وَهُوَ خَبَرٌ مُوَطِّئٌ لِأَنَّ الْخَبَرَ فِي الْحَقِيقَةِ قَوْلُهُ. (مَرْبُوعًا) : إِذْ هُوَ يُفِيدُ الْفَائِدَةَ الْمُعْتَدَّ بِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا طَوِيلًا وَلَا قَصِيرًا، فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ"كَانَ رَبْعَةً"، وَيُحْتَمَلُ أَنْيُرَادَ بِهِ شَعْرُهُ الْأَطْهَرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذِ الرَّجِلُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا وَسُكُونِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الَّذِي فِي شَعْرِهِ تَكَسُّرٌ يَسِيرٌ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا صَحَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِهَا وَحِينَئِذٍ لَا يُحْتَاجُ إِلَى تَوْطِئَةِ الْخَبَرِ، وَكَانَ هَذَا الْمَعْنَى أَصْوَبُ; إِذْ لَا يَلِيقُ بِحَالِ الصَّحَابِيِّ وَصْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَوْنِهِ رَجُلًا بِالْمَعْنَى الْمُتَبَادِرِ مِنْهُ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ ذِكْرُ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُنْوَانٍ كَانَ رَجُلًا كَذَا بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ زِيَادَةِ بَعْضِ الرُّوَاةِ مِمَّنْ دُونَ الصَّحَابِيِّ فَإِنَّ الْحَدِيثَ سَيَأْتِي فِي بَابِ شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا"إِلَى آخِرِهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا بِدُونِ لَفْظِ"رَجُلٌ"، كَذَا حَقَّقَهُ مِيرَكُ شَاهْ رَحِمَهُ اللَّهُ، لَكِنَّ الطَّعْنَ فِي الرُّوَاةِ مُسْتَبْعَدٌ لِأَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ إِجْمَاعًا وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِفِ أَوْ عَلَى الْمُتَعَارَفِ، وَيُرَادُ بِهِ كَامِلُ الرُّجُولِيَّةِ أَوْ مُوِّطِئٌ لِلْخَبَرِ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْعُرْفِ يُقَالُ فُلَانٌ رَجُلٌكَرِيمٌ وَرَجُلٌ صَالِحٌ، قَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ"أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"،"أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ"، فَقَوْلُهُ"مَرْبُوعًا"صِفَةٌ لِرَجُلٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَخَبَرٌ آخَرُ لِكَانَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت