مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ، قَالَ مِيرَكُ: وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي فِي الْإِسْنَادِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ فَهْمٍ غَيْرِ مُسَمًّى (يَقُولُ) كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَفِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ، قَالَ بِلَفْظِ الْمَاضِي (سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ) أَيْ: أَلَذَّهُ وَأَلْطَفَهُ، فَأَطْيَبُ بِمَعْنَى أَحْسَنَ (لَحْمُ الظَّهْرِ) أَوْ مَعْنَاهُ أَطْهَرُ; لِكَوْنِهِ أَبْعَدَ مِنَ الْأَذَى; وَلَعَلَّ فِيهِ تَقْوِيَةً لِلظَّهْرِ أَيْضًا وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ، أَنَّ أَطْيَبِيَّتَهُ تَقْتَضِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا تَنَاوَلَهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ; لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَذُقْ لَمْ يَعْرِفْ، وَيُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ الْكَشْفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ وَقِيلَ: بِكَسْرِهَا (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بِالتَّصْغِيرِ قِيلَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِّهِ، وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِي مُلَيْكَةَ: زُهَيْرٌ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ) كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرُ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مُتَّصِلًا بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَوَّلِ الْبَابِ.
(حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ) بِالتَّصْغِيرِ، وَفِي نُسْخَةٍ زِيَادَةٌ (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ) بِتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، وَاسْمُهُ شُعْبَةُ، وَقِيلَ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ سَالِمٌ، أَوْ رُؤْبَةُ أَوْ مُسْلِمٌ، أَوْ خِدَاشٌ أَوْ مُطَرَّفٌ، أَوْ حَمَّادٌ أَوْ خُبَيْبٌ، عَشَرَةُ أَقْوَالٍ، وَهُوَ الْمُقْرِي صَاحِبُ عَاصِمٍ الْقَارِئِ الْمَشْهُورِ (عَنْ ثَابِتٍ أَبِي حَمْزَةَ) وَفِي نُسْخَةٍ: ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ (الثُّمَالِيِّ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ، وَخِفَّةِ الْمِيمِ مَنْسُوبٌ إِلَى ثُمَالَةَ، وَهُوَ لَقَبُ عَوْفِ بْنِ أَسْلَمَ أَحَدُ أَجْدَادِ أَبِي حَمْزَةَ، وَلُقِّبَ بِذَلِكَ; لِأَنَّهُ كَانَ يَسْقِيهِمُ اللَّبَنَ بِثُمَالَتِهِ أَيْ بِرَغْوَتِهِ، رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعِدَّةٍ وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ ضَعَّفُوهُ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (عَنْ أُمِّ هَانِئٍ) بِهَمْزٍ فِي آخِرِهِ، قَالَ مِيرَكُ: هِيَ بِنْتُ