(عَنْ عُبَيْدَةَ بِنْتِ نَابِلٍ) أَيْ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ: وَالْمَذْكُورُ أَوَّلًا هُوَ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، انْتَهَى. وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّهُ بِالْهَمْزِ وَلَعَلَّهُ اعْتَبَرَ أَصْلَهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ النَّيْلِ أَوْ رَاعَى الْمَرْكَزَ، لَكِنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ ذَكَرَ فِي مَادَّةِ النَّوْلِ أَنَّ نَائِلَةَ بِنْتَ أَسْلَمَ صَحَابِيَّةٌ، وَأَبُو نَائِلَةَ صَحَابِيٌّ، وَفِي مَادَّةِ النَّبْلِ بِالْمُوَحَّدَةِ نَبِيلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ صَحَابِيَّةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَبَا نَائِلَةَ، قَالَ مِيرَكُ: عُبَيْدَةُ بِالتَّصْغِيرِ بِنْتُ نَابِلٍ أَوَّلُهُ نُونٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ كَذَا صَحَّحَهُ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا، وَلَمْ يُصَحِّحِ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ يَعْنِي الْعَسْقَلَانِيَّ فِي كِتَابِ التَّقْرِيبِ عُبَيْدَةَ، وَلَا أَبَاهَا نَابِلَ قَالَ: عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ مَقْبُولَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: وَكَذَا لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهَا فِي تَحْرِيرِ الْمُشْتَبَهِ هَذَا، وَفِي نُسْخَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدَةُ أَيْ بِالتَّصْغِيرِ، قَالَ مِيرَكُ: كَذَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ نُورِ الدِّينِ الْأَيْجِيِّ، وَلَيْسَ فِيهَا بِنْتُ نَابِلٍ، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهَذَا خِلَافُ تَصْحِيحِ ابْنِ مَاكُولَا، حَيْثُ قَالَ: عُبَيْدَةُ بِالتَّصْغِيرِ، فَالظَّاهِرُ إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ أَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَنْسُبْ عُبَيْدَةَ إِلَى أَبِيهَا، لِأَجْلِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ، بَلْ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّانِي أَوَّلُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعَطُّرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.