فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 616

وَلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَحْوَهُ هَذَا بِمَعْنًى أَيْ: فِي بَقِيَّةِ الْإِسْنَادِ، وَلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَحْوَهُ هَذَا بِمَعْنَى مِثْلِهِ بِلَا تَفَاوُتٍ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا (شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) بِضَمِّ مِيمٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ) بِالْجَرِّ وَلَوْ رُفِعَ لَهُ وَجْهٌ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: فِي جَامِعِهِ أَبُو حَمْزَةَ عِنْدَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ انْتَهَى.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَبُو حَمْزَةَ عِنْدَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ مِيرَكُ: وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو حَمْزَةَ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَالرَّجُلُ شَيْخُهُ هُوَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ) وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مَعَ تَخَالُفٍ فِي بَعْضِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ اللَّيْلِ) مِنْ لِلتَّبْعِيضِ أَوْ بِمَعْنَى فِي، وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَهُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ بِالصَّلَاةِ (قَالَ) أَيْ: حُذَيْفَةُ (فَلَمَّا دَخَلَ) الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ قَالَ الْحَنَفِيُّ: وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْ: أَرَادَ الدُّخُولَ (فِي الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ) إِلَخْ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا بَعْدَ تَكْبِيرَةِ التَّحْرِيمَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ زِيَادَةُ الْكَلِمَاتِ الْآتِيَةِ، وَكَذَا رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَمَا دَرَجُوا عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ إِيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ أَفْعَلُ فَعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ، أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ الْقَوْمِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ تَجْرِيدِهِ عَنِ الْمُتَعَلِّقَاتِ لِاتِّصَافِهِ سُبْحَانَهُ بِالْأَكْبَرِيَّةِ أَيْضًا قِيلَ حُدُوثُ الْمَوْجُودَاتِ، وَظُهُورُ الْمَخْلُوقَاتِ، أَوِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى جَوَازِ كُلٍّ مِنَ الِاسْتِعْمَالَاتِ (ذُو الْمَلَكُوتِ) أَيْ: مَالِكُ الْمُلْكِ وَصِيغَةُ"فَعَلُوتَ"لِلْمُبَالَغَةِ وَالْكَثْرَةِ كَمَا فِي رَحَمُوتٍ وَرَهَبُوتٍ وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ قَوْلِهِ: ذُو الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْأَوَّلِ ظَاهِرُ الْمُلْكِ، وَمِنَ الثَّانِي بَاطِنُهُ كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِعَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (وَالْجَبَرُوتِ) فَعَلُوتٌ مِنَ الْجَبْرِ وَهُوَ الْقَهْرُ قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ فَسُبْحَانَ مَنْ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ، وَغَيْرِهِ مِمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ، فَهُوَ الْجَبَّارُ الَّذِي يَقْهَرُ عِبَادَهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ (وَالْكِبْرِيَاءِ) أَيِ: التَّرَفُّعِ، وَالتَّنَزُّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ (وَالْعَظَمَةِ) أَيْ: تَجَاوُزِ الْقَدْرِ عَنِ الْإِحَاطَةِ، وَالْكِبْرِيَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ، وَالْعَظْمَةُ إِشَارَةٌ إِلَى جَمَالِ الصِّفَاتِ (قَالَ) أَيْ: حُذَيْفَةُ (ثُمَّ قَرَأَ الْبَقَرَةَ) أَيْ: مَعَ فَاتِحَتِهَا وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: ثُمَّ اسْتَفْتَحَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، أَوْ بَعْدَ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَنَّهُ افْتَتَحَ بِالْبَقَرَةِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ; فَإِنَّ مِنْ عَادَتْهِ دَوَامَ مُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَقَدْ قَالَ:"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"عَلَى خِلَافٍ بَيْنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نَفْيُ الْكَمَالِ أَوِ الصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا الرَّاوِي لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا) أَيْ: قَرِيبًا (مِنْ قِيَامِهِ) وَالْمُرَادُ أَنَّ رُكُوعَهُ كَانَ مُتَجَاوِزًا عَنِ الْمَعْهُودِ كَالْقِيَامِ، وَأَغْرَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ (مِنْ) هَذِهِ لِلْبَيَانِ حَيْثُ قَالَ: هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ نَحْوًا أَيْ: مَثَلًا، وَأَبْعَدَمَنْ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت