عَلَى نُقْصَانِ سُنَّتِهِ فَإِنَّهُ يَرَى النَّاظِرُ الطَّائِرَ مِنْ وَرَاءِ الزُّجَاجِ الْأَخْضَرِ ذَا خُضْرَةٍ وَقِسْ عَلَى هَذَا انْتَهَى.
وَهُوَ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ وَنِهَايَةِ التَّدْقِيقِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَرْجِعُ إِلَى مَحَلِّ الْمَرْئِيِّ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُئِيَ فِي قِطْعَةٍ مِنْ مَسْجِدٍ كَأَنَّهُ مَيِّتٌ فَعَبَّرَهُ بَعْضُ الْعَارِفِينَ بِأَنَّ دُخُولَ تِلْكَ الْبُقْعَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَيْسَ عَلَى طَرِيقِ السُّنَّةِ فَفُتِّشَ عَنْهَا فَوُجِدَتْ أَنَّهَا كَانَتْ مَغْصُوبَةً.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا) أَيْ: كِلَاهُمَا (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ حَصِينٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي) أَيْ: حَقِيقَةً أَوْ حَقًّا أَوْ فَقَدْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ رَآنِي أَوْ فَقَدْ رَآنِي وَلَمْ يَرَ غَيْرِي (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَصَوَّرُ) أَيْ: لَا يَقْدِرُ أَنْ يَظْهَرَ أَوْ يَظْهَرَ بِصُورَتِي (أَوْ قَالَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي) وَالشَّكُّ فِي غَيْرِ الْجَارِّ وَالتَّصَوُّرُ وَالتَّشَبُّهُ وَالتَّمَثُّلُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى وَإِنْ