فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 616

ابْنُ يَحْيَى: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْهُ، وَقَالَ الْمَهْدِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ. (عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ) : هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، ثِقَةٌ، لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلَّا ابْنُ الْقَطَّانِ وَكَأَنَّهُ بِسَبَبِ دُخُولِهِ فِي الْوِلَايَةِ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي صِحَاحِهِمْ. (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ) : بِمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جِيمٌ مَكْسُورَةٌ كَنَرْجِسَ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ شَاهْ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَضْبُوطٌ بِعَدَمِ الِانْصِرَافِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّنْوِينِ وَيُلَائِمُهُ قَوْلُ الْعِصَامِ كَجَعْفَرٍ، وَبَيَّنَّا وَجْهَهُمَا فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ، صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ. (قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أَيْ جِئْتُهُ. (وَهُوَ فِي نَاسٍ) : وَفِي نُسْخَةٍ أُنَاسٍ; أَيْ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ. (مِنْ أَصْحَابِهِ) : وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِهِ، أَيْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي نَاسٍ، أَيْ مَعَ نَاسٍ، غَيْرُ صَحِيحٍ مَعَ وُجُودِ قَوْلِهِ وَهُوَ كَمَا لَا يَخْفَى. (فَدُرْتُ) : بِضَمِّ الدَّالِ مَاضٍ مِنَ الدَّوْرِ عَطْفٌ عَلَى أَتَيْتُ. (هَكَذَا) : إِشَارَةٌ إِلَى كَيْفِيَّةِ دَوَرَانِهِ. (مِنْ خَلْفِهِ) : لِبَيَانِهِ، أَيِ انْقَلَبْتُ مِنْ مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَذَهَبْتُ حَتَّى وَقَفْتُ خَلْفَهُ. (فَعَرَفَ) : أَيْ بِنُورِ النُّبُوَّةِ أَوْ بِقَرِينَةِ الدَّوْرَةِ. (الَّذِي أُرِيدُ) : أَيْ أَنْوِيهِ وَأَقْصِدُهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْخَاتَمِ. (فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ) : أَيْ أَبْصَرْتُ. (مَوْضِعَ الْخَاتَمِ) : بِالْفَتْحِ وَيُكْسَرُ، أَيِ الطَّابَعِ الَّذِي خُتِمَ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفَ مَا أُرِيدُ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ، فَدُرْتُ حَتَّى قُمْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ. (عَلَى كَتِفَيْهِ) : بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِرَأَيْتُ، وَالْمُرَادُ قَرِيبًا مِنْ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُنَافِيهِ رِوَايَةُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَالْقَوْلُ بِتَعَدُّدِ الْخَاتَمِ بَعِيدٌ جِدًّا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الْعِصَامُ: أَيْ مُشْرِفًا عَلَى كَتِفَيْهِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ ارْتِفَاعَهُ يَزِيدُ عَلَى ارْتِفَاعِ كَتِفَيْهِ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا، أَوْ قَالَ ثَرِيدًا، ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جَمْعًا عَلَيْهَا خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَةٍ: عِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى، وَرُوِيَ: فِي نُغْضِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ، وَالنُّغْضُ بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّهَا وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَالنَّاغِضُ مِنْهُ عَلَى وَزْنِ الْفَاعِلِ، أَعْلَى الْكَتِفِ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَظَمُ الرَّقِيقُ الَّذِي عَلَى طَرَفِهِ وَهُوَ الْغُضْرُوفُ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُقَيِّدَةٌ لِلرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةِ مِنْ أَنَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَأَنَّهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَنَّهُ عَلَى كَتِفَيْهِ أَوْ عَلَى كَتِفِهِ، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: السِّرُّ فِي وَضْعِ الْخَاتَمِ عَلَى جِهَةِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ أَنَّ الْقَلْبَ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي خَبَرٍ مَقْطُوعٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطَانِ، فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ جَسَدًا كَالْبِلَّوْرِ وَيُرَى دَاخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ وَالشَّيْطَانَفِي صُورَةِ ضِفْدَعٍ عِنْدَ نُغْضِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ حِذَاءَ قَلْبِهِ لَهُ خُرْطُومٌ كَالْبَعُوضِ قَدْ أُدْخِلَ إِلَى قَلْبِهِ يُوَسْوِسُ فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الْبَرِّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْفَائِقِ، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ سَأَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت