فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1282

617 -أَخْبَرَنِي عبيد اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَلاَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لَهَا مِنْ عَيْنَيْنِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَقَالَ: مَا لَكُمْ لاَ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا وَنَحْنُ لاَ نَحْفَظُ الْحَدِيثَ كَمَا سَمِعْنَاهُ، نُقَدِّمُ حَرْفًا وَنُؤَخِّرُ حَرْفًا، وَنَزِيدُ حَرْفًا وَنَنْقُصُ حَرْفًا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ أَرَدْتُ، إِنَّمَا قُلْتُ: مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، يُرِيدُ عَيْبِي وَشَيْنَ الإِسْلاَمِ أَوْ شَيْنِي وَعَيْبَ الإِسْلاَمِ

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا اتِّفَاقُ الأُمَّةِ عَلَى أَنَّ لِلْعَالِمِ بِمَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِلسَّامِعِ بِقَوْلِهِ: أَنْ يَنْقُلَ مَعْنَى خَبَرِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ وَغَيْرِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى رُسُلِهِ وَسُفَرَائِهِ إِلَى أَهْلِ اللُّغَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ، أَنْ يَرْوُوا عَنْهُ مَا سَمِعُوهُ وَحَمَلُوهُ مِمَّا أَمَرَهُمْ بِهِ وَتَعَبَّدَهُمْ بِفِعْلِهِ، عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ، سِيَّمَا إِذَا كَانَ السَّفِيرُ يَعْرِفُ اللُّغَتَيْنِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكِلَ مَا يَرْوِيهِ إِلَى تُرْجُمَانٍ وَهُوَ يَعْرِفُ الْخِطَابَ بِذَلِكَ اللِّسَانِ، لاِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ الْغَلَطِ وَقَصْدِ التَّحْرِيفِ عَلَى التُّرْجُمَانِ، فَيَجِبُ أَنْ يَرْوِيَهُ بِنَفْسِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت