فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1282

935 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، قَال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَاكِيًا عَمَّنْ سَأَلَهُ، فَقَالَ: فَمَا بَالُكَ قَبِلْتَ مِمَّنْ لاَ تَعْرِفُهُ بِالتَّدْلِيسِ أَنْ يَقُولَ عَنْ وَقَدْ يُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَسْمَعْهُ؟ فَقُلْتُ: الْمُسْلِمُونَ الْعُدُولُ أَصِحَّاءُ الأَمْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَحَالُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ غَيْرُ حَالِهِمْ فِي غَيْرِهِمْ، أَلاَ تَرَى أَنِّي إِذَا عَرَفْتُهُمْ بِالْعَدْلِ فِي أَنْفُسِهِمْ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمْ، فَإِذَا شَهِدُوا عَلَى شهادة غَيْرِهِمْ لَمْ أَقْبَلْ شَهَادَةَ غَيْرِهِمْ حَتَّى أَعْرِفَ حَالَهُ، وَلَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتِي عَدْلَهُمْ مَعْرِفَتِي عَدْلَ مَنْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَتِهِ، وَقَوْلُهُمْ عَنْ خَبَرِ أَنْفُسِهِمْ وَتَسْمِيَتِهِمْ عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يُسْتَدَلَّ مِنْ فِعْلِهِمْ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، فَيُحْتَرَسُ مِنْهُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَالَفَ فِعْلُهُمْ فِيهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ نَعْرِفْ بِالتَّدْلِيسِ بِبَلَدِنَا فِيمَنْ مَضَى وَلاَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَصْحَابِنَا إِلاَّ حَدِيثًا، فَإِنَّ مِنْهُمْ مِنْ قَبِلَهُ عَمَّنْ لَوْ تَرَكَهُ عَلَيْهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَكَانَ قَوْلُ الرَّجُلِ: سَمِعْتُ فُلاَنًا يَقُولُ: سَمِعْتُ فُلاَنًا، وَقَوْلُهُ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ عَنْ فُلاَنٍ - سَوَاءً عِنْدَهُمْ، لاَ يُحَدِّثُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَمَّنْ لَقِيَ إِلاَّ مَا سَمِعَ مِنْهُ، فَمَنْ عَرَفْنَاهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ قَبِلْنَا مِنْهُ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ عَنْ فُلاَنٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا، وَمَنْ عَرَفْنَاهُ دَلَّسَ مَرَّةً فَقَدْ أَبَانَ لَنَا عَوْرَتَهُ فِي رِوَايَتِهِ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْعَوْرَةُ بِكَذِبٍ فَنَرُدُّ بِهَا حَدِيثَهُ، وَلاَ النَّصِيحَةُ فِي الصِّدْقِ فَنَقْبَلُ مِنْهُ مَا قَبِلْنَا مِنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ فِي الصِّدْقِ، فَقُلْنَا: لاَ نَقْبَلُ مِنْ مُدَلِّسٍ حَدِيثًا حَتَّى يَقُولَ فِيهِ حَدَّثَنِي أَوْ سَمِعْتُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحَدِّثِ إِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا فُلاَنُ، قَال: أَخْبَرَنَا فُلاَنٌ، هَلْ يَجُوزُ لِلطَّالِبِ أَنْ يَقُولَ فِي الرِّوَايَةِ حَدَّثَنَا أَوْحَدَّثَنِي بَدَلَ أَخْبَرَنَا، وَأَخْبَرَنَا أَوْ أَخْبَرَنِي بَدَلَ حَدَّثَنَا، أَمْ لاَ؟ فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ اتِّبَاعَ الأَلْفَاظِ فِي الرِّوَايَةِ وَاجِبٌ، وَأَجَازَهُ مَنْ أَبَاحَ التَّحْدِيثَ عَلَى الْمَعْنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت