فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1004

البحث لغوي والمرجع فيه إلى أهل اللغة وقح العرب فكلامه حجة وإن كان موقوفا عليه وفي القاموس الشفق محركة الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء وإلى قريبها أو إلى قريب العتمة اهـ والشافعي يرى أن وقت المغرب عقيب غروب الشمس بما يتسع لخمس ركعات ومضى قدر الطهارة وستر العورة وأذان وإقامة لا غير وحجته حديث جبريل أنه صلى به صلى الله عليه وسلم المغرب في اليومين معا في وقت واحد عقيب غروب الشمس قال فلو كان للمغرب وقت ممتد لآخره إليه كما أخر الظهر إلى مصير ظل الشيء مثله في اليوم الثاني وأجيب عنه بأن حديث جبريل متقدم في أول فرض الصلاة بمكة اتفاقا وأحاديث أن آخر وقت المغرب الشفق متأخرة واقعة في المدينة أقوالا وأفعالا فالحكم لها وبأنها أصح إسنادا من حديث توقيت جبريل فهي مقدمة عند التعارض وأما الجواب بأنها أقوال وخبر جبريل فعل غير ناهض فإن خبر جبريل فعل وقول فإنه قال له صلى الله عليه وسلم بعد أن صلى به الأوقات الخمسة ما بين هذين الوقتين وقت لك ولأمتك نعم لا بينية بين المغرب والعشاء على صلاة جبريل فيتم الجواب بأنه فعل بالنظر إلى وقت المغرب والأقوال مقدمة على الأفعال عند التعارض على الأصح وأما هنا فما ثم تعارض إنما الأقوال أفادت زيادة في الوقت للمغرب من الله بها قلت لا يخفى أنه كان الأولى تقديم هذا الحديث في أول باب الأوقات عقب أول حديث فيه وهو حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه واعلم أن هذا القول هو قول الشافعي في الجديد وقوله القديم أن لها وقتين أحدهما هذا والثاني يمتد إلى مغيب الشفق وصححه أئمة من أصحابه كابن خزيمة والخطابي والبيهقي وغيرهم وقد ساق النووي في شرح المهذب الأدلة على امتداده إلى الشفق فإذا عرفت الأحاديث الصحيحة تعين القول به جزما لأن الشافعي نص عليه في القديم وعلق القول به في الإملاء على ثبوته وقد ثبت الحديث بل أحاديث

19-(وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الفجر"أي لغة"فجران فجر يحرم الطعام"يريد على الصائم"وتحل فيه الصلاة"أي يدخل وقت وجوب صلاة الفجر"وفجر تحرم فيه الصلاة"أي صلاة الصبح فسره بها لئلا يتوهم أنها تحرم فيه مطلق الصلاة والتفسير يحتمل أنه منه صلى الله عليه وسلم وهو الأصل ويحتمل أنه من الراوي ويحل فيه الطعام رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه لما كان الفجر لغة مشتركا بين الوقتين وقد أطلق في بعض أحاديث الأوقات أن أول صلاة الصبح الفجر بين صلى الله عليه وسلم المراد به وأنه الذي له علامة ظاهرة واضحة وهي التي أفاده قوله

20-( وللحاكم من حديث جابر نحوه نحو حديث ابن عباس ولفظه في المستدرك"الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ويحل الطعام وأما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام"وقد عرفت معنى قول المصنف وزاد في الذي يحرم الطعام أنه يذهب مستطيلا أي ممتدا في الأفق وفي رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت