فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1004

المجلد الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أحل لعباده البيع والشراء وحرم عليهم المكاسب الخبيثة والربا والصلاة والسلام على من عرف الأمة الأحكام وأبان لها مناهج الحلال والحرام وعلى آله الذين شروا غرف دار السلام بطاعة مولاهم في كل مرام وبعد فقد أعان الله وله الحمد على إتمام الجزء الأول من شرح بلوغ المرام وها نحن آخذون في شرح الجزء الثاني ونسأل من الله الإعانة على التمام قال المصنف رحمه الله تعالى

اعلم أن الحكمة في شرعية البيع كما قاله المصنف في فتح الباري إن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبا وصاحبه قد لا يبذله ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض غير حرج انتهى وإنما جمعه دلالة على اختلاف أنواعه وهي ثمانية ولفظة البيع والشراء يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر فهما من الألفاظ المشتركة بين المعاني المتضادة وحقيقة البيع لغة تمليك مال بمال وزاد فيه الشرع قيد التراضي وقيل هو إيجاب وقبول في مالين ليس فيهما معنى التبرع فتخرج المعاطاة وقيل مبادلة مال بمال لا على وجه التبرع فتدخل فيه المعاطاة والدليل على اشتراط الإيجاب والقبول أنه تعالى قال: { تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت