فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1004

أي قسمة الله الصدقات بين مصارفها

1 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز في سبيل الله أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وأعل بالإرسال ظاهره إعلال ما أخرجه المذكورون جميعا وفي الشرح أن التي أعلت بالإرسال رواية الحاكم التي حكم بصحتها وقوله لغني قد اختلفت الأقوال في حد الغنى الذي يحرم به قبض الصدقة على أقوال وليس عليها ما تسكن له النفس من الاستدلال لأن المبحث ليس لغويا حتى يرجع فيه إلى تفسير لغة ولأنه في اللغة أمر نسبي لا يتعين في قدر ووردت أحاديث معينة لقدر الغنى الذي يحرم به السؤال كحديث أبي سعيد ثم النسائي"من سأل وله أوقية فقد ألحف"وعند أبي داود من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا وأخرج أيضا من سؤل وله ما يغنيه فإنما يستكثر من النار قالوا وما يغنيه قال قدر ما يعشيه ويغديه صححه ابن حبان فهذا قدر الغنى الذي يحرم معه السؤال وأما الغنى الذي يحرم معه قبض الزكاة فالظاهر أنه من تجب عليه الزكاة وهو من يملك مائتي درهم لقوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم"فقابل بين الغنى وأفاد أنه من تجب عليه الصدقة وبين الفقير وأخبر أنه من ترد فيه الصدقة هذا أقرب ما يقال فيه وقد بيناه في رسالة جواب سؤال وأفاد حديث الباب حلها للعامل عليها وإن كان غنيا لأنه يأخذ أجره على عمله لا لفقره وكذلك من اشتراها بماله فإنها قد وافقت مصرفها وصارت ملكا له فإذا باعها فقد باع ما ليس بزكاة حين البيع بل هو ملك له وكذلك الغارم تحل له وإن كان غنياوكذلك الغازي يحل له أن يتجهز من الزكاة وإن كان غنيا لأنه ساع في سبيل الله قال الشارح ويلحق به من كان قائما بمصلحة عامة من مصالح المسلمين كالقضاء والإفتاء والتدريس وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت