فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1004

الحوالة بفتح الحاء وقد تكسر حقيقتها عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة واختلفوا هل هي بيع دين بدين رخص فيه وأخرج من النهي عن بيع الدين بالدين أو هي استيفاء وقيل هي عقد إرفاق مستقل ويشترط فيها لفظها ورضا المحيل بلا خلاف والمحال عند الأكثر والمحال عليه عند البعض وتماثل الصفات وأن تكون في الشيء المعلوم ومنهم من خصها بما دون الطعام لأنه بيع طعام قبل أن يستوفى

1-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مطل الغني"إضافة للمصدر إلى الفاعل أي مطل الغني غريمه وقيل إلى المفعول أي مطل الغريم للغني"ظلم"وبالأولى مطله الفقير"وإذا أتبع"بضم الهمزة وسكون المثناة الفوقية وكسر والموحدة"أحدكم على مليء"مأخوذ من الملاء بالهمزة يقال ملؤ الرجل أي صار مليئا"فليتبع"بإسكان المثناة الفوقية أيضا مبني للمجهول كالأول أي إذا أحيل فليحتل متفق عليه دل الحديث على تحريم المطل من الغني والمطل هو المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر من قادر على الأداء والمعنى على تقدير أنه من إلى الفاعل أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز ومعناه على التقدير الثاني أنه يجب وفاء الدين ولو كان مستحقه غنيا فلا يكون غناه سببا لتأخير حقه وإذا كان ذلك في حق الغني ففي حق الفقير أولى ودل الأمر على وجوب قبول الإحالة وحمله الجمهور على الاستحباب ولا أدري ما الحامل على صرفه عن ظاهره وعلى الوجوب حمله أهل الظاهر وتقدم البحث في أن المطل كبيرة يفسق صاحبه فلا نكرره وإنما اختلفوا هل يفسق قبل الطلب أو لا بد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت