فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1004

المجلد الرابع

الحدود جمع حد والحد أصله ما يحجز به بين شيئين فيمنع اختلاطهما سميت هذه العقوبات حدودا لكونها تمنع عن المعاودة ويطلق الحد على التقدير وهذه الحدود مقدرة من الشارع ويطلق الحد على نفس المعاصي نحو قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} وعلى فعل فيه شيء مقدر نحو قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}

1-عن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله:"أنشدك"قال في الفتح:ضمن أنشدك معنى أذكرك فحذف الباء أي أذكرك الله رافعا نشيدتي أي صوتي وهو بفتح أوله فنون ساكتة وضم الشين المعجمة أي أسألك الله"إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى"استثناء مفرغ إذ المعنى لا أنشدك إلا القضاء بكتاب الله فقال الآخر وهو أفقه منه كأن الراوي يعرف أنه أفقه منه أو من كونه سأل أهل الفقه نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي فقال:"قل"قال: إن ابني كان عسيفا بالعين المهملة والسين المهملة فمثناة تحتية ففاء كأجير وزنا ومعنى على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام -كأنه قد علم صلى الله عليه وسلم أنه غير محصن وقد كان اعترف بالزنا-"واغد يا أنيس"تصغير أنس رجل من الصحابة لا ذكر له إلا في هذا الحديث"إلى امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت