فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1004

أي ما يحل منه وما يحرم

1-عن أبي عامر الأشعري رضي الله عنه"قال في الأطراف: اختلف في اسمه فقيل عبد الله بن هانىء، وقيل عبد الله بن وهب، وقيل عبيد الله بن وهب وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان سكن الشام. وليس بعم أبي موسى الأشعري فإنّ ذلك قتل أيام حنين في حياة النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم واسمه عبيد بن سليم"قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ليكوننَّ من أمّتي أَقوامٌ يَسْتحلُّونَ الْحِرَ"بالحاء والراء المهملتين والمراد به استحلال الزنا وبالخاء والزاي المعجمتين"والحريرَ"رواه أبو داود وأصله في البخاري"وأخرجه البخاري تعليقًا."

والحديث دليل على تحريم لباس الحرير لأن قوله يستحلون بمعنى يجعلون الحرام حلالًا ويأتي الحديث الثاني وفيه التصريح بذلك.

وفي الحديث دليل أن استحلال المحرم لا يخرج فاعله من مسمى الأمة كذا قال"قلت": ولا يخفى ضعف هذا القول فإن من استحل محرّمًا أي اعتقد حله فإنه كذّب الرسول صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم الذي أخبر أنه حرام، فقوله بحله ردّ لكلامه وتكذيب، وتكذيبه كفر فلا بدّ من تأويل الحديث بأنه أراد أنه من الأمة قبل الاستحلال فإذا استحل خرج عن مسمى الأمة.

ولا يصح أن يراد بالأمة هنا أمة الدعوة لأنهم مستحلون لكل ما حرّمه لا لهذا بخصوصه.

وقد اختلف في ضبط هذه اللفظة في الحديث. فظاهر إيراد المصنف له في اللباس أنه يختار أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت