فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1004

الموات بفتح الميم والواو الخفيفة الأرض التي لم تعمر شبهت العمارة بالحياة وتعطيلها بعدم الحياة وإحياؤها عمارتها

واعلم أن الإحياء ورد عن الشارع مطلقا وما كان كذلك وجب الرجوع فيه إلى العرف لأنه قد يبين مطلقات الشارع كما في قبض المبيعات والحرز في السرقة مما يحكم به العرف والذي يحصل به الإحياء في العرف أحد خمسة أسباب تبييض الأرض وتنقيتها للزرع وبناء الحائط على الأرض وحفر الخندق القعير الذي لا يطلع من نزله إلا بمطلع هذا كلام الإمام يحيى

1-عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من عمر أرضا"بالفعل الماضي ووقع أعمر في رواية والصحيح الأول ليست لأحد"فهو أحق بها"قال عروة وقضى به عمر في خلافته رواه البخاري وهو دليل على أن الإحياء تملك إن لم يكن قد ملكها مسلم أو ذمي أو ثبت فيها حق للغير وظاهر الحديث أنه لا يشترط في ذلك إذن الإمام وهو قول الجمهور وعن أبي حنيفة أنه لا بد من إذنه ودليل الجمهور هذا الحديث والقياس على ماء البحر والنهر وما صيد من طير وحيوان وأنهم اتفقوا على أنه لا يشترط فيه إذن الإمام وأما ما تقدم عليه يد لغير معين كبطون الأودية فلا يجوز إلا بإذن الإمام مما ليس فيه ضرر لمصلحة عامة ذكره بعض الهادوية وقال المؤيد وأبو حنيفة لا يجوز إحياؤها بحال لجريها مجرى الأملاك لتعلق سيول المسلمين بها إذ هي مجرى السيول وقال الإمام المهدي وهو قوي فإن تحول عنها جري الماء جاز إحياؤها بإذن الإمام لانقطاع الحق وعدم تعين أهله وليس للإمام الإذن مع ذلك إلا لمصلحة عامة لا ضرر فيها ولا يجوز الإذن لكافر بالإحياء لقوله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت