القضاء بالمد الولاية المعروفة وهو في اللغة مشترك بين أحكام الشيء والفراغ منه ومنه فقضاهن سبع سماوات وبمعنى إمضاء الأمر ومنه وقضينا الى بني إسرائيل وبمعنى الحتم والإلزام ومنه وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وفي الشرع إلزام ذي الولاية بعد الترافع وقيل هو الإكراه بحكم الشرع في الوقائع الخاصة لمعين أو جهة والمراد بالجهة كالحكم لبيت المال أو عليه
1-عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة"وكأنه قيل من هم فقال"رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار"رواه الأربعة وصححه الحاكم وقال في علوم الحديث تفرد به الخراسانيون وروته مراوزة قال المصنف له طرق غير هذه جمعتها في جزء مفرد والحديث دليل على أنه لا ينجو من النار من القضاة إلا من عرف الحق وعمل به والعمدة العمل فإن من عرف الحق ولم يعمل به فهو ومن حكم بجهل سواء في النار وظاهره أن من حكم بجهل وإن وافق حكمه الحق فإنه في النار لأنه أطلقه وقال فقضى للناس على جهل فإنه يصدق على من وافق الحق وهو جاهل في قضائه أنه قضى على جهل وفيه التحذير من الحكم بجهل أو بخلاف الحق مع معرفته به والذي في الحديث أن الناجي من قضى بالحق عالما