فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1004

القضاء بالمد الولاية المعروفة وهو في اللغة مشترك بين أحكام الشيء والفراغ منه ومنه فقضاهن سبع سماوات وبمعنى إمضاء الأمر ومنه وقضينا الى بني إسرائيل وبمعنى الحتم والإلزام ومنه وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وفي الشرع إلزام ذي الولاية بعد الترافع وقيل هو الإكراه بحكم الشرع في الوقائع الخاصة لمعين أو جهة والمراد بالجهة كالحكم لبيت المال أو عليه

1-عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة"وكأنه قيل من هم فقال"رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار"رواه الأربعة وصححه الحاكم وقال في علوم الحديث تفرد به الخراسانيون وروته مراوزة قال المصنف له طرق غير هذه جمعتها في جزء مفرد والحديث دليل على أنه لا ينجو من النار من القضاة إلا من عرف الحق وعمل به والعمدة العمل فإن من عرف الحق ولم يعمل به فهو ومن حكم بجهل سواء في النار وظاهره أن من حكم بجهل وإن وافق حكمه الحق فإنه في النار لأنه أطلقه وقال فقضى للناس على جهل فإنه يصدق على من وافق الحق وهو جاهل في قضائه أنه قضى على جهل وفيه التحذير من الحكم بجهل أو بخلاف الحق مع معرفته به والذي في الحديث أن الناجي من قضى بالحق عالما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت