فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1004

به والإثنان الآخران في النار وفيه أنه يتضمن النهي عن تولية الجاهل القضاء قال في مختصر شرح السنة إنه لا يجوز لغير المجتهد أن يتقلد القضاء ولا يجوز للإمام توليته قال والمجتهد من جمع خمسة علوم علم كتاب الله وعلم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاويل علماء السلف من إجماعهم واختلافهم وعلم اللغة وعلم القياس وهو طريق استنباط الحكم من الكتاب والسنة إذا لم يجده صريحا في نص كتاب أو سنة أو إجماع فيجب أن يعلم من علم الكتاب محمود والمنسوخ والمجمل والمفسر والخاص والعام والمحكم والمتشابه والكراهة والتحريم والإباحة والندب ويعرف من السنة هذه الأشياء ويعرف منها الصحيح والضعيف والمسند والمرسل ويعرف ترتيب السنة على الكتاب وبالعكس حتى إذا وجد حديثا لا يوافق ظاهره الكتاب اهتدى إلى وجه محمله فإن السنة بيان للكتاب فلا تخالفه وإنما تجب معرفة ما ورد منها من أحكام الشرع دون ما عداها من القصص والأخبار والمواعظ وكذا يجب أن يعرف من علم اللغة ما أتى في الكتاب والسنة من أمور الأحكام دون الإحاطة بجميع لغات العرب ويعرف أقاويل الصحابة والتابعين في الأحكام ومعظم فتاوى فقهاء الأمة حتى لا يقع حكمه مخالفا لأقوالهم فيأمن فيه خرق الإجماع فإذا عرف كل نوع من هذه الأنواع فهو مجتهد وإذا لم يعرفها فسبيله التقليد ا ه

2-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين"رواه أحمد والأربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان دل الحديث على التحذير من ولاية القضاء والدخول فيه كأنه يقول من تولى القضاء فقد تعرض لذبح نفسه فليحذره وليتوقه فإنه إن حكم بغير الحق مع علمه به أو جهله له فهو في النار والمراد من ذبح نفسه إهلاكها أي فقد أهلكها بتوليه القضاء وإنما قال بغير سكين للإعلام بأنه لم يرد بالذبح فري الأوداج الذي يكون في الغالب بالسكين بل أريد به إهلاك النفس بالعذاب الأخروي وقيل ذبح ذبحا معنويا وهو لازم له لأنه إن أصاب الحق فقد أتعب نفسه في الدنيا لإرادته الوقوف على الحق وطلبه واستقصاء ما يجب عليه رعايته في النظر في الحكم والموقف مع الخصمين والتسوية بينهما في العدل والقسط وإن أخطأ في ذلك لزمه عذاب الآخرة فلا بد له من التعب والنصب ولبعضهم كلام في الحديث لا يوافق المتبادر منه

3-وعنه أي أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم ستحرصون على الإمارة"عام لكل إمارة من الإمامة العظمى إلى أدنى إمارة ولو على واحد"وستكون ندامة يوم القيامة فنعم المرضعة"أي في الدنيا"وبئست الفاطمة"أي بعد الخروج منها رواه البخاري

قال الطيبي: تأنيث الإمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت