فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1004

وأخرج ابن حبان وابن ماجه عنه صلى الله عليه وسلم:"إنما البيع عن تراض"ولما كان الرضا أمرا خفيا لا يطلع عليه وجب تعلق الحكم بسبب ظاهر يدل عليه وهو الصيغة ولا بد أن يكون على صيغة الجزم لفظها لتتم معرفة الرضا وقد استثنى المحقر من ذلك لجرى عادة المسلمين فيه بالدخول من غير لفظ وهذا عند الجماهير من علماء الأمة وذهبت الشافعية إلى أنه لا بد من اللفظين كغيره وقد اختار النووي وأكثر المتأخرين من الشافعية عدم اشتراط العقد في المحقر والمحقر ما دون ربع المثقال وقيل التافه من البقول والرطب والخبز وقيل ما دون نصاب الرقة والأشبه اتباع العرف عند الحق أنه لم يتم دليل على اشتراط الإيجاب والقبول بل حقيقة البيع المبادلة الصادرة عن تراض كما أفادت الآية والحديث نعم الرضا أمر خفي يناط بقرائن منها الإيجاب والقبول ولا ينحصر فيهما بل متى انسلخت النفس عن المبيع والثمن بأي لفظ كان وعلى هذا معاملات الناس قديما وحديثا إلا من عرف المذاهب إذنه وخاف نقض الحاكم للبيع لا حظ الإيجاب والقبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت