فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1004

الخزرجي شهد عبد الله العقبة وبدرا والمشاهد بعدها مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين قال طاف بي وأنا نائم رجل وللحديث سبب وهو ما في الروايات أنه لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يجمعهم لها فقالوا لو اتخذنا ناقوسا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك للنصارى فقالوا لو اتخذنا بوقا قال ذلك لليهود فقالوا لو رفعنا نارا قال ذلك للمجوس فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال طاف بي الحديث وفي سنن أبي داود فطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك قلت بلى فقال تقول الله أكبر فذكر الأذان أي إلى آخره بتربيع التكبير تكريره أربعا ويأتي ما عاضده وما عارضه بغير ترجيع أي في الشهادتين قال في شرح مسلم هو العود إلى الشهادتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت ويأتي قريبا والإقامة فرادى لا تكرير في شيء من ألفاظها إلا قد قامت الصلاة فإنها تكرر قال فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنها لرؤيا حق الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الترمذي وابن خزيمة الحديث دليل على مشروعية الأذان للصلاة دعاء للغائبين ليحضروا إليها ولذا اهتم صلى الله عليه وسلم في النظر في أمر يجمعهم للصلاة وهو إعلام بدخول وقتها أيضا واختلف العلماء في وجوبه ولا شك أنه من شعار أهل الإسلام ومن محاسن ما شرعه الله وأما وجوبه فالأدلة فيه محتملة وتأتي وكمية ألفاظه قد اختلف فيها وهذا الحديث دل على أنه يكبر في أوله أربع مرات وقد اختلفت الرواية فوردت بالتثنية في حديث أبي محذورة في بعض رواياته وفي بعضها بالتربيع أيضا فذهب الأكثر إن العمل بالتربيع لشهرة روايته ولأنها زيادة عدل فهي مقبولة ودل الحديث على عدم مشروعية الترجيع وقد اختلف في ذلك فمن قال إنه غير مشروع عمل بهذه الرواية ومن قال إنه مشروع عمل بحديث أبي محذورة وسيأتي ودل على أن الإقامة تفرد ألفاظها إلا لفظ الإقامة فإنه يكررها وظاهر الحديث أنه يفرد التكبير في أولها ولكن الجمهور على أن التكبير في أولها يكرر مرتين قالوا ولكنه بالنظر إلى تكريره في الأذان أربعا كأنه غير مكرر فيها وكذلك يكرر في آخرها ويكرر لفظ الإقامة وتفرد بقية الألفاظ وقد أخرج البخاري حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة وسيأتي وقد استدل به من قال الأذان في كل كلماته مثنى مثنى والإقامة ألفاظها مفردة إلا قد قامت الصلاة وقد أجاب أهل التربيع بأن هذه الرواية صحيحة دالة على ما ذكر لكن رواية التربيع قد صحت بلا مرية وهي زيادة من عدل مقبولة فالقائل بتربيع التكبير أول الأذان قد عمل بالحديثين ويأتي أن رواية يشفع الأذان لا تدل على عدم التربيع للتكبير هذا ولا يخفى أن لفظ كلمة التوحيد في آخر الأذان والإقامة مفردة بالاتفاق فهو خارج عن الحكم بالأمر بشفع الأذان قال العلماء والحكمة في تكرير الأذان وإفراد ألفاظ الإقامة هي أن الأذان لإعلام الغائبين فاحتيج إلى التكرير ولذا يشرع فيه رفع الصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت