فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1004

في فضل القول لأن آخر الحديث أنه قال إذا قال السامع ذلك من قلبه دخل الجنة والمصنف لم يأت بلفظ الحديث بل بمعناه هذا والحول هو الحركة أي لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله وقيل لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته وحكى هذا عن ابن مسعود مرفوعا واعلم أن هذا الحديث مقيد لإطلاق حديث أبي سعيد الذي فيه فقولوا مثل ما يقول أي فيما عدا الحيعلة وقيل يجمع السامع بين الحيعلة والحوقلة عملا بالحديثين والأول أولى لأنه تخصيص للحديث العام أو تقييد لمطلقه ولأن المعنى مناسب لإجابة الحيعلة من السامع بالحوقلة فإنه لما دعي إلى ما فيه الفوز والفلاح والنجاة وإصابة الخير ناسب أن يقول هذا أمر عظيم لا أستطيع مع ضعفي القيام به إلا إذا وفقني الله بحوله وقوته ولأن ألفاظ الأذان ذكر الله فناسب أن يجيب بها إذ هو ذكر له تعالى وأما الحيعلة فإنما هي دعاء إلى الصلاة والذي يدعو إليها هو المؤذن وأما السامع فإنما عليه الامتثال والإقبال على ما دعي إليه وإجابته في ذكر الله لا فيما عداه والعمل بالحديثين كما ذكرنا هو الطريقة المعروفة في حمل المطلق على المقيد أو تقديم الخاص على العام فهي أولى بالاتباع وهل يجيب عند الترجيع أو لا يجيب وعند التثويب فيه خلاف وقيل يقول في جواب التثويب صدقت وبررت وهذا استحسان من قائله وإلا فليس فيه سنة تعتمد فائدة أخرج أبو داود عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر في الأذان يريد بحديث عمر ما ذكره المصنف وسقناه في الشرح من متابعة المقيم في ألفاظ الإقامة كلها

19- ( وعن عثمان بن أبي العاص هو أبو عبد الله عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف فلم يزل عليها مدة حياته صلى الله عليه وسلم وخلافة أبي بكر وسنين من خلافة عمر ثم عزله وولاه عمان والبحرين وكان من الوافدين عليه صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف وكان أصغرهم سنا له سبع وعشرون سنة ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عزمت ثقيف على الردة فقال لهم يا ثقيف كنتم آخر الناس إسلامًا فلا تكونوا أولهم ردة فامتنعوا من الردة مات في بالبصرة سنة إحدى وخمسين( أنه قال: يا رسول الله اجعلني إمام قومي فقال:"أنت إمامهم واقتد بأضعفهم"أي اجعل أضعفهم بمرض أو زمانة أو نحوهما قدوة لك تصلي بصلاته تخفيفًا"واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا"أخرجه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه الحاكم) الحديث يدل على جواز طلب الإمامة في الخير وقد ورد في أدعيت عباد الرحمن الذين وصفهم الله بتلك الأوصاف أنهم يقولون {وََاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} وليس من طلب الرياسة المكروهة فإن ذلك فيما يتعلق برياسة الدنيا التي لا تعان من طلبها ولا يستحق أن يعطاها فما يأتي بيانه وأنه يجب على إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت