فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1004

الأربعين ووقع في البزار أي من حديث أبي جهيم من وجه آخر أي من طريق رجالها غير رجال المتفق عليه أربعين خريفا أي عاما أطلق الخريف على العام من إطلاق الجزء على الكل والحديث دليل على تحريم المرور بين يدي المصلي أي ما بين موضع جبهته في سجوده وقدميه وقيل غير هذا وهو عام في كل مصل فرضا أو نفلا سواء كان إماما أو منفردا وقيل يختص بالإمام والمنفرد إلا المأموم فإنه لا يضره من مر بين يديه لأن سترة الإمام سترة له وإمامه سترة له إلا أنه قد رد هذا القول بأن السترة إنما ترفع الحرج عن المصلي لا عن المار ثم ظاهر الوعيد يختص بالمار لا بمن وقف عامدا مثلا بين يدي المصلي أو قعد أو رقد ولكن إذا كانت العلة فيه التشويش على المصلي فهو في معنى المار

2-(وعن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال:"مثل مؤخرة"بضم الميم وهمزة ساكنة وكسر الخاء المعجمة وفيها لغات أخر"الرحل"هو العود الذي في آخر الرحل أخرجه مسلم وفي الحديث ندب للمصلي إلى اتخاذ سترة وأنه يكفيه مثل مؤخرة الرحل وهي قدر ثلثي ذراع وتحصل بأي شيء أقامه بين يديه قال العلماء والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها ومنع من يجتاز بقربه وأخذ من هذا أنه لا يكفي الخط بين يدي المصلي وإن كان قد جاء به حديث أخرجه أبو داود إلا أنه ضعيف مضطرب وقد أخذ به أحمد بن حنبل فقال يكفي الخط وينبغي له أن يدنو من السترة ولا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع فإن لم يجد عصا أو نحوها جمع أحجارا أو ترابا أو متاعه قال النووي استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر مكان السجود وكذلك بين الصفوف وقد ورد الأمر بالدنو منها وبيان الحكمة في اتخاذها وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث سهل بن أبي حثمة مرفوعا إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته ويأتي في الحديث الرابع ما يفيد ذلك والقول بأن أقل السترة مثل مؤخرة الرحل يرده الحديث الآتي

3-(وعن سبرة بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وهو أبو ثرية بضم المثلثة وفتح الراء وتشديد الشاة التحتية وهو سبرة ابن معبد الجهني سكن المدينة وعداده في البصريين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم"أخرجه الحاكم فيه الأمر بالسترة وحمله الجماهير على الندب وعرفت أن فائدة اتخاذها أنه مع اتخاذها لا يقطع الصلاة شيء ومع عدم اتخاذها يقطعها ما يأتي وفي قوله لو بسهم ما يفيد أنها تجزأ السترة غلظت أو دقت وأنه ليس أقلها مثل مؤخرة الرحل كما قيل قالوا والمختار أن يجعل السترة عن يمينه أو شماله ولا يصمد إليها

4-( وعن أبي ذر بفتح الذال المعجمة وقد تقدمت ترجمته قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقطع صلاة المرء المسلم"أي يفسدها أو يقلل ثوابها"إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل"أي مثلا وإلا فقد أجزأ السهم كما عرفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت