فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1004

كراهة الصلاة على المفارش والسجاجيد المنقوشة وكراهة نقش المساجد ونحوه

10-(وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لينتهين"بفتح اللام وفتح المثناة التحتية وسكون النون وفتح المثناة الفوقية وكسر الهاء"أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء"في الصلاة أي إلى ما فوقهم مطلقا"أو لا ترجع إليهم"رواه مسلم قال النووي في شرح مسلم فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك وقد نقل الإجماع على ذلك والنهي يفيد تحريمه وقال ابن حزم تبطل به الصلاة قال القاضي عياض واختلفوا في غير الصلاة في الدعاء فكرهه قوم وجوزه الأكثرون

11-(وله أي لمسلم عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا صلاة بحضرة طعام"تقدم الكلام في ذلك إلا أن هذا يفيد أنها لا تقام الصلاة في موضع حضر فيه الطعام وهو عام للنفل والفرض وللجائع وغيره والذي تقدم أخص من هذا"ولا"أي لا صلاة"وهو"أي المصلي"يدافعه الأخبثان"البول والغائط ويلحق بهما مدافعة الريح فهذا مع المدافعة وأما إذا كان يجد في نفسه ثقل ذلك وليس هناك مدافعة فلا نهي عن الصلاة معه ومع المدافعة فهي مكروهة قيل تنزيها لنقصان الخشوع فلو خشي خروج الوقت إن قدم التبرز وإخراج الأخبثين قدم الصلاة وهي صحيحة مكروهة كذا قال النووي ويستحب إعادتها وعن الظاهرية أنها باطلة

12-(وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التثاؤب من الشيطان"لأنه يصدر عن الامتلاء والكسل وهما مما يحبه الشيطان فكأن التثاؤب منه"فإذا تثاءب أحدكم فليكظم أي يمنعه ويمسكه ما استطاع"رواه مسلم والترمذي وزاد أي الترمذي"في الصلاة"فقيد الأمر بالكظم بكونه في الصلاة ولا ينافي النهي عن تلك الحالة مطلقا لموافقة المقيد والمطلق في الحكم وهذه الزيادة هي في البخاري أيضا وفيه بعدها ولا يقل ها فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه وكل هذا مما ينافي الخشوع وينبغي أن يضع يده على فيه لحديث إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب وأخرجه أحمد والشيخان وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت