فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1004

معلوم أن وجوبها خاص بالدخول في الصلاة أول ركعة ودل على إيجاب القراءة في كل ركعة وعلى ما عرفت من تفسير ما تيسر بالفاتحة وتجب الفاتحة في كل ركعة وتجب قراءة ما شاء معها في كل ركعة ويأتي الكلام على إيجاب ما عدا الفاتحة في الآخرتين والثالثة من المغرب واعلم أن هذا حديث جليل تكرر من العلماء الاستدلال به على وجوب كل ما ذكر فيه وعدم وجوب كل ما لم يذكر فيه أما الاستدلال على أن كل ما ذكر فيه واجب فلأنه ساقه صلى الله عليه وسلم بلفظ الأمر بعد قوله لن تتم الصلاة إلا بما ذكر فيه وأما الاستدلال بأن كل ما لم يذكر فيه لا يجب فلأن المقام مقام تعليم الواجبات في الصلاة فلو ترك ذكر بعض ما يجب لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو لا يجوز بالإجماع فإذا حصرت ألفاظ هذا الحديث الصحيح أخذ منها بالزائد ثم إن عارض الوجوب الدال عليه ألفاظ هذا الحديث أو عدم الوجوب دليل أقوى منه عمل به وإن جاءت صيغة أمر بشيء لم يذكر في هذا الحديث احتمل أن يكون هذا الحديث قرينة على حمل الصيغة على الندب واحتمل البقاء على الظاهر فيحتاج إلى مرجح للعمل به ومن الواجبات المتفق عليها ولم تذكر في هذا الحديث النية قلت كذا في الشرح ولقائل أن يقول قوله إذا قمت إلى الصلاة دال على إيجابها إذ ليس النية إلا القصد إلى فعل الشيء وقوله فتوضأ أي قاصدا له ثم قال والقعود الأخير أي من الواجب المتفق عليه ولم يذكره في الحديث ثم قال ومن المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والسلام في آخر الصلاة

3-(وعن أبي حميد بصيغة التصغير الساعدي هو أبو حميد بن عبد الرحمن بن سعد الأنصاري الخزرجي الساعدي منسوب إلى ساعدة وهو أبو الخزرج المدني غلب عليه كنيته مات أخر ولاية معاوية قال"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر"أي للإحرام"جعل يديه"أي كفيه"حذو"بفتح الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة"منكبيه"وهذا هو رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام"وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه"تقدم بيانه في رواية أحمد لحديث المسيء صلاته"فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن ركوعك""ثم هصر"بفتح الهاء فصاد مهملة مفتوحة فراء"ظهره"قال الخطابي أي ثناه في استواء من غير تقويس وفي رواية للبخاري"ثم حنى"بالحاء المهملة والنون وهو بمعناه وفي رواية"غير مقنع رأسه ولا مصوبه"وفي رواية"وفرج بين أصابعه""فإذا رفع رأسه"أي من الركوع"استوى"زاد أبو داود"فقال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ورفع يديه"وفي رواية لعبد الحميد زيادة"حتى يحاذي بهما منكبيه"معتدلا"حتى يعود كل فقار"بفتح الفاء والقاف آخره راء جمع فقارة وهي عظام الظهر وفيها رواية بتقديم القاف على الفاء"مكانه"وهي التي عبر عنها في حديث رفاعة بقوله حتى ترجع العظام"فإذا سجد وضع يديه غير مفترش"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت