فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1004

أبا حنيفة يوجبه على الجبهة فإنه يجيزه عليها أو على الأنف وأنه مخير في ذلك ثم ظاهره وجوب السجود على العضو جميعه ولا يكفي بعض ذلك والجبهة يضع منها على الأرض ما أمكنه بدليل وتمكن جبهتك وظاهره أنه لا يجب كشف شيء من هذه الأعضاء لأن مسمى السجود عليها يصدق بوضعها من دون كشفها ولا خلاف أن كشف الركبتين غير واجب لما يخاف من كشف العورة واختلف في الجبهة فقيل يجب كشفها لما أخرجه أبو داود في المراسيل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلا يسجد على جنبه وقد اعتم على جبهته فحسر عن جبهته إلا أنه قد علق البخاري عن الحسن كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل منهم على عمامته ووصله البيهقي وقال هذا أصح ما في السجود موقوفا على الصحابة وقد وردت أحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يسجد على كور عمامته من حديث ابن عباس أخرجه أبو نعيم في الحلية وفي إسناده ضعف ومن حديث ابن أبي أوفى أخرجه الطبراني في الأوسط وفيه ضعف ومن حديث جابر عند ابن عدي وفيه متروكان ومن حديث أنس عند ابن أبي حاتم في العلل وفيه ضعف وذكر هذه الأحاديث وغيرها البيهقي ثم قال أحاديث كان يسجد على كور عمامته لا يثبت فيها شيء يعني مرفوعا والأحاديث من الجانين غير ناهضة على الإيجاب وقوله سجد على جبهته يصدق على الأمرين وإن كان مع عدم الحائل أظهر فالأصل جواز الأمرين وأما حديث خباب شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا الحديث فلا دلالة فيه على كشف هذه الأعضاء ولا عدمه وفي حديث أنس عند مسلم أنه كان أحدهم يبسط ثوبه من شدة الحر ثم يسجد عليه ولعل هذا مما لا خلاف فيه والخلاف في السجود على محموله فهو محل النزاع وحديث أنس

32-(وعن ابن بحينة هو عبد الله بن مالك بن بحينة بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية وبعدها نون وهو اسم لأم عبد الله واسم أبيه مالك بن القشب بكسر القاف وسكون الشين المعجمة فموحدة الأزدي مات عبد الله في ولاية معاوية بين سنة أربع وخمسين وثمان وخمسين"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى وسجد فرج"بفتح الفاء وتشديد الراء آخره جيم"بين يديه"أي باعد بينهما أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها"حتى يبدو بياض إبطيه"متفق عليه الحديث دليل على فعل هذه الهيئة في الصلاة قيل والحكمة في ذلك أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض وقد ورد هذا المعنى مصرحا به فيما أخرجه الطبراني وغيره من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف أنه قال:"لا تفترش افتراش السبع واعتمد على راحتيك وأبد ضبعيك فإذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك"وعند مسلم من حديث ميمونة كان النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت