فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1004

الوتر اثنتين وعشرين إن جعلنا الأربع قبل الظهر وبعده داخلة تحتها الاثنتان اللتان في حديث ابن عمر ويزاد ما في حديث أم حبيبة التي بعد العشاء فالجميع أربع وعشرون ركعة من دون الوتر والفرائض.

9 -وعن عائشة رضي الله عنه قالت: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يخفف الركعتين اللتين قبل الصبح"أي نافلة الفجر"حتى إني أقول أقرأ بأم الكتاب"يعني أم لا لتخفيفه قيامها متفق عليه:"، وإلى تخفيفهما ذهب الجمهور ويأتي تعيين قدر ما يقرأ فيهما وذهبت الحنفية إلى تطويلهما ونقل عن النخعي، وأورد فيه البيهقي حديثًا مرسلًا عن سعيد بن جبير وفيه لم يسم، وما ثبت في الصحيح لا يعارضه مثل ذلك.

10 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قرأ في ركعتي الفجر {قل يا أيها الكافرون} "أي في الأولى بعد الفاتحة، و {قل هو الله أحد} أي في الثانية بعد الفاتحة،"رواه مسلم"، وفي رواية لمسلم أي عن أبي هريرة:"قرأ الآيتين أي في ركعتي الفجر: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} ـ إلى آخر الآية في البقرة ـ عوضًا عن: {قل يا أيها الكافرون} ، و {قل يا أهل الكتاب تعالوا} ـ الآية في آل عمران ـ عوضًا عن {قل هو الله أحد} ، وفيه دليل على جواز الاقتصار على آية من وسط السورة.

11 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن. رواه البخاري"العلماء في هذه الضجعة بين مفرط ومفرط ومتوسط فأفرط جماعة من أهل الظاهر منهم ابن حزم ومن تابعه فقالوا بوجوبها، وأبطلوا صلاة الفجر بتركها، وذلك لفعله المذكور في هذا الحديث، ولحديث الأمر بها في حديث أبي هريرة عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن". قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقال ابن تيمية: ليس بصحيح لأنه تفرد به عبد الواحد ابن زياد وفي حفظ مقال."

قال المصنف: والحق أنه تقوم به الحُجَّة إلا أنه صرف الأمر عن الوجوب ما ورد من عدم مداومته صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم على فعلها.

وفرط جماعة فقالوا بكراهتها واحتجوا بأن ابن عمر كان لا يفعل ذلك ويقول:"كفى بالتسليم"أخرجه عبد الرزاق وبأنه كان يحصب من يفعلها، وقال ابن مسعود:"ما بال الرجل إذا صلى الركعتين تمعك كما يتمعك الحمار"، وتوسط فيها طائفة منهم مالك وغيره فلم يروا بها بأسًا لم فعلها راحة، وكرهوها لمن فعلها استنانًا. ومنهم من قال باستحبابها على الإطلاق سواء فعلها استراحة أم لا.

قيل: وقد شرعت لمن يتجهد من الليل لما أخرجه عبد الرزاق عن عائشة كانت تقول:"إن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لم يضطجع لسنة لكنه كان يدأب ليلة فيضطجع ليستريح منه". وفيه راوٍ لم يسم، وقال النووي: المختار أنها سنة لظاهر حديث أبي هريرة. قلت: وهو الأقرب وحديث عائشة لو صح فغايته أنه إخبار عن فهمها، وعدم استمراره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عليها دليل سنيتها ثم إنه يسن على الشق الأيمن، قال ابن حزم: فإن تعذر على الأيمن فإنه يوميء ولا يضطجع على الأيسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت