فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1004

الدَّارقُطني بإسناد ضَعيف. وهو مع هذا موقوف، قيل: ولم يقل به أحد من العلماء.

واعلم أنه قد شرط في صلاة الخوف شروط:

منها السفر: فاشترطه جماعة لقوله تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } الآية ولأنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لم يصلها في الحضر وقال زيد بن علي والناصر والحنفية والشافعية: لا يشترط لقوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ } بناء على أنه معطوف على قوله: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } فهو غير داخل في التقييد بالضرب في الأرض ولعل الأوّلين يجعلونه مقيدًا بالضرب في الأرض وأن التقدير وإذا كنت فيهم مع هذه الحالة التي هي الضرب في الأرض والكلام مستوفى في كتب التفسير.

ومنها: أن يكون آخر الوقت: لأنها بدل من صلاة الأمن لا تجزيء إلا عند اليأس من المبدل منه وهذه قاعدة للقائلين بذلك وهم الهادوية. وغيرهم يقول: تجزيء أوّل الوقت لعموم أدلة الأوقات.

ومنها: حمل السلاح حال الصلاة: اشترطه داود فلا تصح الصلاة إلا بحمله ولا دليل على اشتراطه. وأوجبه الشافعي والناصر للأمر به في الآية ولهم في السلاح تفاصيل معروفة.

ومنها: ألا يكون القتال محرّمًا: سواء كان واجبًا عينًا أو كفاية.

ومنها: أن يكون المصلي مطلوبًا للعدوّ لا طالبًا: لأنه إذا كان طالبًا أمكنه أن يأتي بالصلاة تامّة، أو يكون خاشيًا لكرّ العدو عليه. وهذه الشرائط مستوفاة في الفروع مأخوذة من أحوال شرعيتها وليست بظاهرة في الشرطية.

واعلم أن شرعية هذه الصلاة من أعظم الأدلة على عظم شأن الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت