فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1004

في الغالب إلا الخائف"وقال:"اللهمَّ اجعلْها رَحْمة ولا تجعلْها عذابًا"رواه الشافعي والطبراني".

الريح: اسم جنس صادق على ما يأتي بالرحمة ويأتي بالعذاب وقد ورد في حديث أبي هريرة مرفوعًا"الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب فلا تسبوها".

وقد ورد في تمام حديث ابن عباس:"اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا". وهو يدل أن المفرد يختص بالعذاب والجمع بالرحمة، قال ابن عباس: في كتاب الله {إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} .. {وأرسلنا عليهم الريح العقيم} .. {وأرسلنا الرياح لواقح} .. {وأنه يرسل الرياح مبشرات} رواه الشافعي في الدعوات الكبير. وهو بيان أنها جاءت مجموعة في الرحمة، ومفردة في العذاب، فاستشكل ما في الحديث من طلب أن تكون رحمة، وأجيب: بأن المراد لا تهلكنا بهذه الريح لأنهم لو هلكوا بهذه الريح لم تهب عليهم ريح أخرى فتكون ريحًا لا رياحًا.

9 ـ وعنه"أي ابن عباس"رضي الله عنهما صلى في زلزلة ست ركعات"أي ركوعات"وأربع سجدات"أي صلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات"وقال: هكذا صلاة الآيات . رواه البيهقي. وذكر الشافعي عن علي مثله دون آخره"وهو قوله:"هكذا صلاة الآيات"أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن الحارث أنه كان في زلزلة في البصرة، ورواه ابن أبي شيبة من هذا الوجه مختصرًا: أن ابن عباس صلى بهم في زلزلةٍ أربعَ سجدات ركع فيها ستًا. وظاهر اللفظ أنه صلى بهم جماعة وإلى هذا ذهب القاسم من الآل وقال: يصلي للأفزاع مثل صلاة الكسوف وإن شاء ركعتين ووافقه على ذلك أحمد بن حنبل ولكن قال: كصلاة الكسوف"قلت": لكن في كتب الحنابلة أنه يصلي صلاة الكسوف ركعتين إذا شاء."

وذهب الشافعي وغيره إلى أنه لا يسنّ التجميع وأما صلاة المنفرد فحسن، قال: لأنه لم يرو أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أمر بالتجميع إلا في الكسوفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت