فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1004

تخليصه من مظلمة وقعت منه فإنه يحسن بل يجب إذا اقتضى ذلك سبه وهو نظير ما استثني من جواز الغيبة لجماعة من الأحياء لأمور.

(تنبيه) من الأذية للميت القعود على قبره لما أخرجه أحمد قال الحافظ ابن حجر: بإسناد صحيح من حديث عمرو بن حزم الأنصاري قال: رآني رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وأنا متكيء على قبر فقال:"لا تؤذ صاحب القبر"وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من الجلوس عليه"وأخرج مسلم عن أبي مرثد مرفوعًا"لا تجلسوا على القبور ولا تُصلّوا إليها". والنهي ظاهر في التحريم. وقال المصنف في فتح الباري نقلًا عن النووي: إن الجمهور يقولون بكراهة القعود عليه،وقال مالك: المراد بالقعود الحدث وهو تأويل ضعيف أو باطل انتهى. وبمثل قول مالك قال أبو حنيفة كما في الفتح. قلت: والدليل يقتضي تحريم القعود عليه والمرور فوقه، لأن قوله:"لا تؤذ صاحب القبر"نهى عن أذية المقبور من المؤمنين، وأذية المؤمن محرمة بنص القرآن {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت