فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1004

الصدقة رواه الترمذي والدارقطني وإسناده ضعيف لأن فيه المثنى بن الصباح في رواية الترمذي والمثنى ضعيف ورواية الدارقطني فيها مندل بن علي ضعيف والعزرمي متروك ولكن قال المصنف وله أي لحديث عمرو شاهد مرسل عند الشافعي هو قوله صلى الله عليه وسلم ابتغوا في أموال الأيتام لا تأكلها الزكاة أخرجه من رواية ابن جريج عن يوسف بن ماهك مرسلا وأكده الشافعي لعموم الأحاديث الصحيحة في إيجاب الزكاة مطلقا وقد روي مثل حديث عمرو أيضا عن أنس وعن ابن عمرو موقوفا وعن علي عليه السلام فإنه أخرج الدارقطني من حديث أبي رافع قال كانت لآل بني رافع أموال عند علي فلما دفعها إليهم وجدوها تنقص فحسبوها مع الزكاة فوجدوها تامة فأتوا عليا فقال كنتم ترون أن يكون عندي مال لا أزكيه وعن عائشة أخرجه مالك في الموطأ أنها كانت تخرج زكاة أيتام كانوا في حجرها ففي الكل دلالة على وجوب الزكاة في مال الصبي كالمكلف ويجب على وليه الإخراج وهو رأي الجمهور وروي عن ابن مسعود أنه يخرجه الصبي بعد تكليفه وذهب ابن عباس وجماعة إلى أنه يلزمه إخراج العشر من ماله لعموم أدلته لاغيره لحديث رفع القلم قلت ولا يخفى أنه لا دلالة فيه وأن العموم في العشر أيضا حاصل في غيره كحديث في الرقة ربع العشر ونحوه

11 -( وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل عليهم متفق عليه هذا منه صلى الله عليه وسلم امتثالا لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} إلى قوله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} فإنه أمره الله بالصلاة عليهم ففعلها بلفظها حيث قال"اللهم صل على آل أبي فلان"وقد ورد أنه دعا لهم بالبركة كما أخرجه النسائي أنه قال في رجل بعث بالزكاة"اللهم بارك فيه وفي أهله"وقال بعض الظاهرية بوجوب ذلك على الإمام كأنه أخذه من الأمر في الآية ورد بأنه لو وجب لعلمه صلى الله عليه وسلم السعاة ولم ينقل فالأمر محمول في الآية على أنه خاص به صلى الله عليه وسلم فإنه الذي صلاته سكن لهم واستدل بالحديث على جواز الصلاة على غير الأنبياء وأنه يدعو المصدق بهذا الدعاء لمن أتى بصدقته وكرهه مالك وقال الخطابي أصل الصلاة الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعو له فصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته دعاء لهم بالمغفرة وصلاتهم عليه دعاء له بزيادة القربة والزلفى ولذلك كان لا يليق بغيره

12 -( وعن علي عليه السلام أن العباس رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك رواه الترمذي والحاكم قال الترمذي وفي الباب عن ابن عباس قال وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها ورأى طائفة من أهل العلم أن لا يعجلها وبه يقول سفيان وقال أكثر أهل العلم إن عجلها قبل محلها أجزأت عنه انتهى وقد روى الحديث أحمد وأصحاب السنن والبيهقي وقال: قال الشافعي روى"أنه صلى الله عليه وسلم تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل"ولا أدري أثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت