فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1004

مطلقًا مستطيعًا كان أو لا، لأن ترك الاستفصال والتفريق في حكاية الأحوال دال على العموم، ولأن الحج واجب في أول سنة من سنى الإمكان فإذا أمكنه فعله عن نفسه لم يجز أن يفعله عن غيره، لأن الأوّل فرض والثاني نفل، كمن عليه دين وهو مطالب به ومعه دراهم بقدره لم يكن له أن يصرفها إلا إلى دينه وكذلك كل ما احتاج أن يصرفه إلى واجب عنه فلا يصرفه إلى غيره، إلا أن هذا إنما يتم في المستطيع، ولذا قيل: إنما يؤمر أن يبدأ بالحج عن نفسه إذا كان واجبًا عليه، وغير المستطيع لم يجب عليه فجاز أن يحج عن غيره ولكن العمل بظاهر عموم الحديث أولى.

12.- وعنه) أي ابن عباس رضي الله عنهما (قال: خطبنا رسول صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال:"إن الله كتب عليكم الحج"فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال:"لو قُلتها لوجبت، الحج مرَّة، فما زاد فَهُوَ تطوع"رواه الخمسة غير الترمذي وأصله في مسلم من حديث أبي هريرة) وفي رواية زيادة بعد قوله لو جبت"ولو وجبت لم تقوموا بها ولو لم تقوموا بها لعذبتم". والحديث دليل على أنه لا يجب الحج إلا مرة واحدة في العمر على كل مكلف مستطيع. وقد أخذ من قوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لو قلت نعم لو جبت". أنه يجوز أن يفوّض الله إلى الرسول صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم شرح الأحكام ومحل المسألة الأصول وفيها خلاف بين العلماء قد أشار إليه الشارح رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت