فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1004

من شامية ثم قال: لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة كان مسجد رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم. وفيه عبد العزيز بن عمران المدني متروك. ولا يخفى عدم نهوض هذه الأثار إذ المرفوع معضل وغيره كلام صحابي. ثم هل تعم هذه المضاعفة الفرض والنفل أو تخص بالأول؟ قال النووي: إنها تعمهما وخالفه الطحاوي والمالكية مستدلين بحديث"أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته المكتوبة". وقال المصنف: يمكن بقاء حديث"أفضل صلاة المرء"على عمومه فتكون النافلة في بيته في مكة أو المدينة تضاعف على صلاتها في البيت بغيرهما وكذا في المسجد وإن كانت في البيوت أفضل مطلقًا. قلت: ولا يخفى أن الكلام في المضاعفة في المسجد لا في البيوت في المدينة ومكة إذا لم ترد فيهما المضاعفة بل في مسجديهما وقال الزركشي وغيره: إنها تضاعف النافلة في مسجد المدينة ومكة وصلاتها في البيوت أفضل قلت: يدل لأفضلية النافلة في البيوت مطلقًا محافظته صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم على صلاة النافلة في بيته وما كان يخرج إلى مسجده إلا لأداء الفرائض مع قرب بيته من مسجده. ثم هذا التضعيف لا يختص بالصلاة بل قال الغزالي: كل عمل في المدينة بألف. وأخرج البيهقي عن جابر مرفوعًا"الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام شهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام"وعن ابن عمر نحوه، وقريب منه للطبراني في الكبير عن بلال بن الحارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت