فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1004

من ثمنها لأجل النساء وعنده أن ذلك لا يجوز فيحتال بأن يستقرض الثمن من البائع ليعجله إليه حيلة والثانية شرطان في بيع اختلف في تفسيرهما فقيل هو أن يقول بعت هذا نقدا بكذا وبكذا نسيئة وقيل هو أن يشرط البائع على المشتري أن لا يبيع السلعة ولا يهبها وقيل هو أن يقول بعتك هذه السلعة بكذا على أن تبيعني السلعة الفلانية بكذا ذكره في الشرح نقلا عن الغيث وفي النهاية لا يحل سلف وبيع وهو مثل أن يقول بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفا في متاع أو على أن تقرضني ألفا لأنه يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا ولأن في العقد شرطا ولا يصح وقوله ولا شرطان في بيع فسره في النهاية بأنه كقولك بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين وهو كالبيعتين في بيعة والثالثة قوله ولا ربح مالم يضمن قيل معناه مالم يملك وذلك هو الغصب فإنه غير ملك للغاصب فإذا باعه وربح في ثمنه لم يحل له الربح وقيل معناه مالم يقبض لأن السلعة قبل قبضها ليست في ضمان المشتري إذا تلفت تلفت من مال البائع والرابعة قوله ولا بيع ما ليس عندك قد فسرها حديث حكيم بن حزام عن أبي داود والنسائي أنه قال قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني المبيع ليس عندي فأبتاع له من السوق قال"لا تبع ما ليس عندك"فدل على أنه لا يحل بيع الشيء قبل أن يملكه

21-وعنه أي عمرو بن شعيب قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان"بضم العين المهملة وسكون الراء والباء الموحدة ويقال أربان ويقال عربون رواه مالك قال بلغني عن عمرو بن شعيب به وأخرجه أبو داود وابن ماجه وفيه راو لم يسم وسمي في رواية فإذا هو ضعيف وله طرق لا تخلو عن مقال فبيع العربان فسره مالك قال هو أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يكتري ثم يقول للذي اشترى منه أو اكترى منه أعطيتك دينارا أو درهما على أني إن أخذت السلعة فهو من ثمنها وإلا فهو لك واختلف الفقهاء في جواز هذا البيع فأبطله مالك والشافعي لهذا النهي ولما فيه من الشرط الفاسد والغرر ودخوله في أكل المال بالباطل وروى عن عمر وابنه وأحمد جوازه

22-وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"ابتعت زيتا في السوق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا فأردت أن أضرب على يد الرجل يعني يعقد له البيع فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت قال لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم"رواه أحمد وأبو داود واللفظ له وصححه ابن حبان والحاكم الحديث دليل على أنه لا يصح من المشتري أن يبيع ما اشتراه قبل أن يحوزه إلى رحله والظاهر أن المراد به القبض لكنه عبر عنه بما ذكر لما كان غالب قبض المشتري الحيازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت