فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1004

الرد حيث لم يوجد المثل قالوا وذلك لأنه تقرر أن ضمان المتلف إن كان مثليا فبالمثل وإن كان قيميا فبالقيمة واللبن إن كان مثليا ضمن بمثله وإن كان قيميا قوم بأحد النقدين وضمن بذلك فكيف يضمن بالتمر أو الطعام قالوا وأيضا فإنه كان الواجب أن يختلف الضمان بقدر اللبن ولا يقدر بصاع قل أو كثر وأجيب بأن هذا القياس تضمن العموم في جميع المتلفات وهذا خاص ورد به النص والخاص مقدم على العام أما تقدير الصاع فإنه قدره الشارع ليدفع التشاجر لعدم الوقوف على حقيقة قدر اللبن لجواز اختلاطه بحادث بعد البيع فقطع الشارع النزاع وقدره بحد لا يبعد رفعا للخصومة وقدره بأقرب شيء إلى اللبن فإنهما كانا قوتين في ذلك الزمان ولهذا الحكم نظائر في الشريعة وهو ضمان الجنايات كالموضحة فإن أرشها مقدر مع الاختلاف في الكبر والصغر والغرة في الجنين مع اختلافه والحكمة في ذلك كله دفع التشاجر والثالث للحنفية فخالفوا في اصل المسألة وقالوا لا يرد البيع بعيب التصرية فلا يجب رد الصاع من التمر واعتذروا عن الحديث بأعذار كثيرة بالقدح في الصحابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت