فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1004

أولا بأن الحديث أصل مستقل برأسه ولا يقال إنه خالف قياس الأصول وثانيا بأن النقص إنما يمنع الرد إذا لم يكن لاستعلام العيب وهو هنا لاستعلام العيب فلا يمنع والثانية من حيث إنه جعل الخيار فيه ثلاثا مع أن خيار العيب وخيار المجلس وخيار الرؤية لا يقدر شيء منها بالثلاث وأجيب بأن المصراة انفردت بالمدة المذكورة لأنه لا يتبين حكم التصرية في الأغلب إلا بها بخلاف غيرها والثالثة أنه يلزم ضمان الأعيان مع بقائها حيث كان اللين موجودا وأجيب عنه موجود متميز لأنه مختلط باللبن الحادث فقد تعذر رده بعينه بسبب الاختلاط فيكون مثل ضمان العبد الآبق المغصوب والرابعة من حيث أنه يلزم إثبات الرد بغير عيب لأنه لو كان نقصان اللبن عيبا لثبت به الرد من دون تصرية ولا اشتراط لأنه لم يشترط الرد وأجيب بأنه في حكم خيار الشرط من حيث المعنى فإن المشتري لما رأى ضرعها مملوءا فكأن البائع شرط له أن ذلك عادة لها وقد ثبت لهذا نظائر مثل ما تقدم في في تلقي الجلوبة وإذا تقرر عندك ضعف القولين الآخرين علمت أن الحق هو الأول وعرفت أن الحديث أصل في النهي عن الغش وفي ثبوت الخيار لمن دلس عليه وفي أن التدليس لا يفسد أصل العقد وفي تحريم التصرية للمبيع وثبوت الخيار بها وقد أخرج أحمد وابن ماجه من حديث ابن مسعود مرفوعا بيع المحفلات خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم وفي إسناده ضعف ورواه ابن أبي شيبة موقوفا بسند صحيح والمحفلات جمع محفلة بالحاء المهملة والفاء التي تجمع لبنها في ضروعها والخلابة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام بعدها موحدة الخداع

35-وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعا رواه البخاري وزاد الإسماعيلي من تمر لم يرفعه المصنف بل وقفه على ابن مسعود لأن البخاري لم يرفعه وقد تقدم الكلام على معناه مستوفي

36-وعن أبي هررة رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة"الصبرة بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة الكومة المجموعة"من الطعام"من طعام"فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟"قال أصابته السماء يا رسول الله قال:"أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني"رواه مسلم قال النووي كذا في الأصول مني بياء المتكلم وهو صحيح ومعناه ليس ممن اهتدى بهديي واقتدى بعلمي وعملي وحسن طريقتي وقال سفيان بن عيينة يكره تفسيير مثل هذا ونقول نمسك عن تأويله ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر والحديث دليل على تحريم الغش وهو مجمع شرعا مذموم فاعله عقلا"

37-عن عبدالله بن بريدة هو أبو سهل عبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي قاضي مرو تابعي ثقة سمع اباه وغيره عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حبس العنب أيام القطاف"الأيام التي يقطف فيها"حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت