فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1004

تقدم الكلام على الخلاف في قرض الحيوان والحديث دليل على جوازه وأنه يستحب لمن عليه دين من قرض أو غيره أن يرد أجود من الذي عليه وأن ذلك من مكارم الأخلاق المحمودة عرفا وشرعا ولا يدخل في القرض الذي يجر نفعا لأنه لم يكن مشروطا من المقرض وإنما ذلك تبرع من المستقرض وظاهره العموم للزيادة عددا أو صفة وقال مالك الزيادة في العدد لا تحل

8-وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل قرض جر منفعة فهو ربا"رواه الحارث بن أبي أسامة وإسناده ساقط لأن في إسناده سوار بن مصعب الهمداني المؤذن الأعمى وهو متروك وله شاهد ضعيف عن فضالة بن عبيد عند البيهقي أخرجه البيهقي في المعرفة بلفظ كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام عند البخاري لم أجده في البخاري في باب الاستقراض ولا نسبه المصنف في التلخيص إلى البخاري بل قال إنه رواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم انتهى فلو كان في البخاري لما أهمل نسبته إليه في التلخيص والحديث بعد صحته لا بد من التوفيق بينه وبن ما تقدم وذلك بأن هذا محمول على أن المنفعة مشروطة من المقرض أو في حكم المشروطة وأما لو كانت تبرعا من المقترض فقد تقدم أنه يستحب له أن يعطي خيرا مما أخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت